أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 18 شخصاً بينهم أطفال في مختلف المناطق السورية خلال الساعات الـ24 الماضية، وذلك مع استمرار حالة الفوضى والفلتان الأمني في البلاد.
في أربعٍ وعشرين ساعة فقط، تلخصت مأساة المشهد السوري المستمرة في رقم جديد.. ثمانية عشر قتيلاً، بينهم أربعة أطفال وامرأة، سقطوا ضحايا لواقع يمزقه الفلتان الأمني ومخلفات حرب لا تنتهي.
ووفقاً لأحدث توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد توزعت جغرافية القتلى على مناطق سورية مختلفة وتنوعت الأسباب، فمن جرائم جنائية وطائفية، اقتتال عشائري، هجمات لمرتزقة داعش وانفجارات.. لألغام أرضية تتربص بأجساد الصغار قبل الكبار.
ففي “بادية السخنة” بريف محافظة حمص الشرقي، كان الموت أسرع من أحلام ثلاثة أطفال ينحدرون من بلدة “عسال الورد”، انفجر بهم لغم أرضي من مخلفات الحرب أثناء رعيهم للأغنام، لتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على “البادية السورية”، التي تحولت إلى حقل ألغام منسي، يهدد حياة الرعاة والمدنيين، وسط مطالبات متكررة بتكثيف عمليات إزالة المخلفات الحربية وتأمين المناطق المأهولة أو المستخدمة من قبل السكان.
وفي محافظة حماة، امتدت فوضى السلاح إلى عمق المدن.. ففي حي “البارودية” داخل المحافظة، تحوّل خلاف عائلي سريعاً إلى مشاجرة جماعية مسلحة، استخدمت فيها الأسلحة النارية التي تم إطلاقها وسط الأحياء السكنية، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى، أحدهم في حالة حرجة بعد إصابته برصاصة في الرأس، الأمر الذي نشر الذعر بين السكان.
وفي ريف الحسكة الشمالي الشرقي، وتحديداً في بلدة “اليعربية”، اغتال رصاص مجهول رجلاً بطلقات مباشرة مغمّسة بالغموض، ليفرّ الجاني مجهول الهوية، وتضاف الجريمة إلى سجلّ القضايا المقيّدة ضد مجهول، والتي كَثُرَ حدوثها في تلك المناطق.








