أكدت وكالة فرات للأنباء، أن إعادة صياغة وصف الحقبة العثمانيَّة في المناهج التاريخية عبر تعديل مصطلح الاحتلال العثماني إلى صياغات مغايرة تُلطف الصورة أو تُعيد إطارها التاريخي، تحمل دلالة سياسية صريحة، لا سيما في سياق يتشابك فيه الموقف من الإرث العثماني مع التموضع الراهن لأنقرة في المشهد السوري.
وفقاً للوكالة، فقد لاقى هذا الأمر ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والمدنية السورية، وفي هذا السياق، صرّح منهم “عبدالرحمن ربوع” الكاتب الصحفي، للوكالة قائلاً: إن هناك فريق من المثقفين والتربويين السوريين أن السرعة التي جرت بها عملية تغيير المناهج، تكشف عن رغبة في ترسيخ رؤية بعينها قبل أنْ تُتاح هامش كافٍ للنقاش العام، وهو ما يُعيد إنتاج منطق الوصاية الإيديولوجية بأدوات مختلفة، مؤكداً أن المنهج عادة لا يُكتب في فراغ، وإنّما يخضع لرؤية محددة لما يجب أن يكون عليه الإنسان والمواطن والمجتمع.
ومن جانبه، صرّح الكاتب الصحفي “فراس يونس” أيضاً للوكالة، قائلاً: إن محاولة فرض واقع إيديولوجي على النَّشء السوري في هذه المرحلة بالذات، قبل أن تستوي ملامح العقد الاجتماعي الجديد، تنطوي على مجازفة بعيدة المدى، وأضاف أن الأجيال التي تتشكّل هويتها في الفصول الدراسية اليوم هي من ستحمل تبعات هذه القرارات لعقود مقبلة، وأن ما يُزرع الآن في عقول الأطفال السوريين سيكون تصحيحه لاحقاً أمراً بالغ الصعوبة.







