أكد حقوقيون وإعلاميون أن نجاح مسار العدالة الانتقالية في سوريا لا يعتمد على المحاكمات وحدها، بل يتطلب شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والمجتمع، بما يشمل القضاء والتعليم والإعلام ومنظمات المجتمع المدني، لضمان كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومنع تكرار الانتهاكات.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث الحقوقي خالد جبر أن القضاء يمثل ركناً أساسياً في تحقيق العدالة، لكنه غير كافٍ لمعالجة آثار النزاع، مشدداً على أهمية كشف الحقيقة، ومعرفة مصير المفقودين، وجبر الضرر، وترسيخ سيادة القانون.
بدوره، رأى الصحفي والباحث عبد الحليم سليمان أن التعليم والإعلام يؤديان دوراً محورياً في ترسيخ ثقافة التعددية وحقوق الإنسان، داعياً إلى مبادرات مجتمعية تعيد بناء الثقة بين السوريين، مع التأكيد أن المصالحات المحلية يجب أن تكون جزءاً من منظومة العدالة لا بديلاً عنها.
كما شددت الصحفية والناشطة شيلان خضر على ضرورة إشراك منظمات المجتمع المدني في صياغة سياسات العدالة الانتقالية ومراقبة تنفيذها وتمثيل الضحايا، محذرةً من أن تهميشها قد يضعف ثقة المجتمع ويقوض فرص المصالحة الوطنية والسلام المستدام.








