تثير إجراءات داخل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مخاوف من أن تؤدي عمليات النقل والتسريح واستبدال الكوادر إلى إضعاف الخبرات المتراكمة، وتركيز إدارة أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد ضمن هيئة تتمتع بصلاحيات واسعة، وسط تساؤلات بشأن استقلالية الرقابة وآليات الحوكمة وتكافؤ الفرص في التعيينات.
تشهد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا عملية إعادة هيكلة واسعة طالت العاملين في المنافذ الحدودية والمرافئ وإدارة الجمارك، وسط شكاوى من موظفين عن منح إجازات مأجورة، وقرارات نقل إلى محافظات أخرى، وتسريح عدد من العاملين، في وقت تقول فيه الحكومة أن الهيئة الجديدة تهدف إلى “توحيد إدارة المنافذ ورفع كفاءة العمل الجمركي”.
وكالة هاوار: مئات الموظفين تم نقلهم من وظائفهم إلى خارج محافظاتهم
وبحسب وكالة أنباء هاوار فقد مُنح مئات الموظفين العاملين في المرافئ والمنافذ الحدودية إجازات مأجورة، فيما صدرت قرارات بنقل موظفين من إدارات الجمارك والمرافئ أو من نقاط عملهم الحالية إلى مواقع أخرى، بعضها خارج المحافظات التي عُينوا فيها، مع إلزامهم بالتوقيع على قبول العمل في أي نقطة تحددها الإدارة, دون إعلان رسمي.
وكالة هاوار: قرارات النقل وصلت عبر “واتساب” وشملت محافظات عدة
وأضافت المصادر أن بعض الموظفين تلقوا قرارات نقل إلى محافظات في المنطقة الشرقية والجنوبية عبر رسائل على تطبيق “واتساب”، في حين أُتيح للموظفين المثبتين خيار الانتقال إلى مؤسسات حكومية أخرى، بينما شملت إجراءات التسريح عدداً من العاملين المعينين بعقود عبر المسابقة المركزية.
اقتصاديون: المرسوم 244 مهد لإعادة تنظيم هيئة المنافذ والجمارك
وترى أوساط اقتصادية أن إعادة هيكلة الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك تأتي بعد إحداثها بموجب المرسوم رقم 244 لعام 2025، الذي منحها استقلالاً مالياً وإدارياً وربطها مباشرة برئاسة الحكومة، مع توقعات باستبدال جزء من الكادر الإداري السابق.
وأشارت إلى أن الهيئة أصبحت تشرف على المنافذ البرية والبحرية والجمارك والموانئ والمناطق الحرة وعدد من المؤسسات المرتبطة بالنقل البحري، وهو ما أثار تساؤلات حول استقلالية الرقابة المؤسسية.
ولفتت هذه الأوساط إلى أن مرسوم إحداث الهيئة منح صفة المشروعية لجميع الإجراءات والقرارات الإدارية والتنظيمية والمالية التي اتخذت في المنافذ البرية والبحرية والجمارك والموانئ والمناطق الحرة منذ فترة ما بعد سقوط النظام.
اقتصاديون: النفوذ الواسع للهيئة الجديدة في القطاع الاقتصادي يتطلب إدارة قائمة على الكفاءة
وذكر الاقتصادي أن تركيز إدارة هذا القطاع الحيوي ضمن هيئة واحدة مرتبطة مباشرة برئاسة الحكومة يعطيها نفوذاً واسعاً على أبرز المفاصل الاقتصادية المرتبطة بالتجارة الخارجية وحركة الاستيراد والتصدي, وختم بالتأكيد على ضرورة اعتماد الكفاءة والخبرة والتنوع في شغل المناصب القيادية داخل الهيئة.








