تتجه الأنظار إلى الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن قرب الإعلان عن اتفاق ثلاثي بين الولايات المتحدة والعراق والحكومة السورية لإعادة تشغيل خط أنابيب النفط الواصل بين كركوك العراقية وميناء بانياس السوري، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإيجاد مسار بديل لصادرات النفط العراقية بعيداً عن مضيق هرمز.
أفادت تقارير إعلامية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستعد لبحث مشروع إعادة إحياء خط أنابيب كركوك-بانياس خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى واشنطن، والتي تعد الأولى له منذ توليه منصبه. وبحسب ما أورده موقع “ميدل إيست آي”، فإن الاتفاق المرتقب قد يشمل الولايات المتحدة والعراق وسوريا، مع مشاركة محتملة لوزير الخارجية بالحكومة المؤقتة أسعد الشيباني في مباحثات تعقد بالعاصمة الأمريكية.
المشروع يهدف لإعادة تشغيل خط الأنابيب التاريخي بين كركوك وبانياس الذي أنشئ عام 1952
ويهدف المشروع إلى إعادة تشغيل خط الأنابيب التاريخي الذي أُنشئ عام 1952 لنقل النفط من حقول كركوك إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط، بعد أن توقف عن العمل منذ ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يتعرض لأضرار واسعة عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
إعادة تأهيل شاملة للبنية التحتية للمشروع.. وأهمية متزايدة في ظل التوترات بمضيق هرمز
وتشير التقارير إلى أن المشروع يتطلب إعادة تأهيل شاملة للبنية التحتية، تشمل استبدال أجزاء كبيرة من الخط وإنشاء خزانات ومحطات ضخ وأنظمة تشغيل حديثة، مع توقعات بأن تستغرق أعمال التنفيذ ما بين عامين وثلاثة أعوام، بمشاركة تحالف من الشركات الأمريكية.
ويكتسب المشروع أهمية متزايدة في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في الخليج، واعتماد العراق على مضيق هرمز لتصدير نحو 95% من نفطه، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق تهديداً مباشراً للاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بشكل رئيسي على العائدات النفطية.
مراقبون: خط أنابيب كركوك-بانياس قد يكون بديلاً لمضيق هرمز
ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل خط كركوك-بانياس ستوفر للعراق منفذاً إضافياً على البحر المتوسط، وتمنح سوريا دور تصدير النفط العراقي، خاصة في ظل الحديث عن تقليل الاعتماد على مضيق هرمز خاصة في ظل التصعيد الحاصل، وإخراج هذه الورقة من يد إيران.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي من الحكومات المعنية حتى الآن، فإن تزامن زيارة رئيس الوزراء العراقي مع هذه التقارير يعزز التوقعات بإمكانية طرح المشروع على جدول المباحثات، في وقت يترقب فيه المراقبون ما إذا كان سيشكل بداية لشراكة اقتصادية جديدة تعيد رسم خريطة تصدير النفط في المنطقة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز.








