توسعت الانتقادات الموجهة لما سمي بـ “خيمة الحرب” في ريف الحسكة الجنوبي بالميلبية وتل حميس، ليتجاوز مجرد الاحتجاج على التعيينات الإدارية وبنود “اتفاق الاندماج” كما يدعون ، حيث ركز ناشطون ومراقبون حقوقيون على أبعاد أكثر خطورة ترتبط بتصدير الشخصيات المتهمة بجرائم حرب، وتأجيج خطاب التحريض، والمظاهر المسلحة المنفلتة، وسط انتقادات حادة للضعف الحكومة المؤقتة في ضبط السلاح.
أن التحشيد العشائري الذي جرى يوم أمس في ريف الحسكة الجنوبي ،والذي يقوده المدعو أحمد حماد الأسعد الملقب بأبو فاضل ، والذي يعد أحد أبرز الشخصيات التي وردت أسماؤها في تقارير حقوقية دولية ومحلية لضلوعه المباشر في أحداث السويداء الدامية تموز 2025، والتي خلفت أكثر من 1700 قتيل ونزوح نحو 200 ألف مدني، وصنفتها لجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة ضمن الانتهاكات التي ترقى إلى جرائم الحرب.
ويرى ناشطون أن تصدير مثل هذه الشخصيات تحت مسمى “خيمة الحرب” باتت منصة لإعادة تدوير متهمين بارتكاب فظائع ومجازر طائفية وعرقية في الساحل والجنوب السوري، بدلاً من تقديمهم للمحاكم العسكرية أو الجنائية.
خطاب الكراهية من مجموعات الخارجة عن القانون تهدد السلم الأهالي في الحسكة
كما شهدت الخيمة خطاب الكراهية والتحريض القومي الحاد أتجاه مكونات المنطقة ، حيث اعتبر ناشطون الدعوات الموجهة “لكل من يقدر على حمل السلاح” بمثابة وقود لإشعال فتنة أهلية تهدد التعايش السلمي الذي تعيشها محافظة الحسكة .
مظاهر التسلح دون أي تراخيص أوغطاء قانوني رسمي ضمن التحشيدات في ريف الحسكة
كما ان مظاهر التسلح داخل الخيمة حولها إلى ساحة للاستعراض العسكري، حيث توافد المئات من مسلحي العشائر بما في ذلك مجموعات قادمة من دير الزور بأسلحتهم الرشاشة والمتوسطة دون أي تراخيص أو غطاء قانوني رسمي.
ناشطون: تعامل الحكومة المؤقتة هو”شرعنة ضمنية” لظاهرة السلاح المنفلت
بينما انتقد الناشطون الموقف الحكومي ووصفه بالمرونة المفرطة والضعف في التعامل مع المجموعات المسلحة ،حيث لم تتخذ السلطات أي إجراءات رادعة لتفكيك المظاهر المسلحة أو اعتقال الشخصيات المطلوبة
كما رأه مراقبون في تصرف الحكومة المؤقتة “شرعنة ضمنية” لظاهرة السلاح المنفلت، وتراخي الإداري ، والذي تسبب سابقاً في انهيار الاتفاقيات الأمنية في الجنوب السوري وتحول تلك المناطق إلى بؤر استنزاف دائم وفوضى لا يمكن السيطرة عليها.








