يرى محللون أن المساعي الدولية وخاصة الروسية والفرنسية في تهدئة الصراع بإقليم آرتساخ / قره باغ قد يقابل بالفشل وزيادة التوتر بين روسيا وتركيا, وذلك بعد طلب الأخيرة من قطر تمويل العمليات العسكرية في الإقليم.
تصريحات إعلامية تركية وأذربيجانية وعمليات عسكرية على الأرض يشارك فيها مرتزقة الاحتلال التركي وقواته تأخذ بطابعها العام مواصلة المعارك ضد أرمينيا في إقليم آرتساخ / قره باغ على الرغم من الدعوات الدولية لإنهاء الحرب, ولعل أبرزها دعوة مجموعة مينسك الأوروبية لاجتماع اليوم الخميس والاثنين القادم في كل من جنيف وموسكو تمهيداً لتغليب لغة الحوار.
متابعون ومحللون سياسيون أكدوا أن المساعي الدولية وخاصة الروسية والفرنسية في تهدئة الصراع الدائر بآرتساخ قد يقابل بالفشل وزيادة توتر العلاقات أكثر فأكثر بين روسيا وتركيا مع طلب الأخيرة من قطر تمويل العمليات العسكرية في الإقليم القوقازي بالإضافة إلى استمرار عمليات التجنيد لمئات المرتزقة السوريين ومن جنسيات أخرى والدعم المتواصل لأذربيجان بالأسلحة والطائرات المسيرة منها والحربية, حيث تخشى روسيا بشكل خاص في حال سيطرة باكو على آرتساخ بدعم تركي من وجود بؤر إرهابية على حدودها الجنوبية والذي كان واضحاً في التصريحات الروسية الأخيرة التي نددت باستمرار تركيا في إرسال المرتزقة السوريين للقتال إلى جانب الجيش الأذربيجاني , كما لوحت موسكو بإمكانية التدخل عسكرياً في النزاع الدائر لإبعاد الإرهابيين والمتشددين عن حدودها, واصفة وجودهم بالخطر على أمنها القومي مما يعطيها الحق بالتدخل عسكرياً لحماية أراضيها.
أما على الجانب التركي, فقد تحدثت تقارير إعلامية أن أردوغان لجأ مجدداً إلى حليفه القطري، بحثاً عن غطاء مالي للنزاع في آرتساخ حيث لايمكن لأنقرة تغطية تكاليف العمليات العسكرية المستمرة بالإضافة إلى رواتب المرتزقة وخاصة مع الأزمة الاقتصادية التي لا تزال تعاني منها البلاد ….. خطوة قد تزيد من معاداة الدول الغربية وروسيا لأنقرة ولاسيما بعد التوجه الدولي المؤيد لوقف الحرب بين أرمينيا وأذربيجان تفادياً لحدوث حرب أكبر.
حرب تتشابه في تفاصيلها مع الاعتداءات التركية في كل من سوريا وليبيا حيث أن السياسة التركية العدوانية تعمد إلى إهمال الدعوات الدولية المتكررة لوقف إطلاق النار في آرتساخ / قره باغ والتي قد تصطدم في النهاية بتحالف ثلاثي أمريكي- روسي- فرنسي ينهي التدخل التركي في أذربيجان ويدفع بالحل السياسي بين الطرفين المتنازعين كما في المرات السابقة.








