بينت ناشطة سياسية أن العنصرية التي يحملها الأتراك تجاه السوريين هي أمر خارج عن القانون، منوهة أن الاحتجاجات في المناطق المحتلة يجب أن تصب في إطار خروج الاحتلال التركي من الأراضي السورية.
بعد حملة العنصرية من قبل الفاشيين الأتراك في الداخل التركي ضد اللاجئين السوريين من خلال الاعتداء عليهم في منازلهم وتدمير ممتلكاتهم ومحاولات قتلهم، وقع ضحايا بينهم أطفال نتيجة مهاجمتهم لهم بالرصاص والأسلحة البيضاء وغيرها من أشكال العنف التي يمارسها العنصريون ضد كل من يحمل الجنسية غير التركية في بلادهم من لاجئين وزوار وسياح، وذلك نظراً لما زرعه النظام الفاشي الذي يبث الحقد والعنصرية بين الأتراك.
في هذا السياق بينت الباحثة والناشطة السياسية السورية مرح البقاعي خلال حديثها لوكالة أنباء هاوار، أن ما يتعرض له اللاجئون السوريون في تركيا يعد خارجاً عن القانون المحلي والدولي، كونها تعدّ اعتداءات مباشرة على مدنيين سلميين وعزّل؛ ولأن القانون يحمي اللاجئ عندما يكون موجوداً في بلد جوار اضطر للّجوء إليه لظروف أمنية معينة في بلده، أو إنسانية وواجب الدولة المستضيفة أن تحميهم من أي أذى يمكن أن يتعرضوا له.
وحول الحجج التي يتذرعون بها العنصريين الأتراك، أشارت مرح البقاعي إلى أن الحالة الإقتصادية في تركيا هي أكثر ما يتذرع به الأتراك للاعتداء على السوريين، منوهة أن تلك الحالة غير موجودة على أرض الواقع، وبأن الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي يقدمون تبرعات لتركيا من أجل استيعاب اللاجئين، ناهيك عن امتلاك بعضهم للعمل وقدرتهم على الانسجام مع المجتمع.
ناشطة سياسية: يجب إخراج الاحتلال التركي من الأراضي السورية وعلى السوريين توحيد قدراتهم
وحول حالة الاحتجاجات التي تشهدها مناطق شمال غرب سوريا التي تحتلها الفاشية التركية ومرتزقتها، وقُتل 7 أشخاص أثناء قمع الاحتجاجات المناهضة للوجود التركي، أشارت مرح البقاعي إلى التحركات الشعبية التي تشهدها منطقة شمال غرب سوريا ضد الممارسات التركية العنصرية، مؤكدة أنه يمكن استغلال هذه التطورات وخاصة الحراك الشعبي من خلال الطلب من قوات الاحتلال التركي مغادرة الأراضي السورية وتنظيم المعارضة لنفسها بعيداً عن المرتزقة التي تعمل لصالح الاحتلال.
وحول محاولات التقارب بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق، بينت مرح البقاعي أن هناك الكثير من الأمور المعلقة قبل العودة إلى علاقات طبيعية، مختتمة حديثها بالقول أن الدرس الذي يجب أن يستفيد منه السوريون هو توحيد جهودهم وقدراتهم وأهدافهم من أجل تغيير في الحياة السياسية السورية وعملية انتقالية تصبّ في مصلحة الشعب السوري بكامله شرقاً وغرباً.








