افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بوفاة طفل يبلغ من العمر13 عاما ومحاولة امرأة الأنتحار نتيجة تناولهما لحبة الغاز السامة، بحادثيتين منفصلتين في مدينة إدلب المحتلة.
لم يعد خبر الانتحار غريباً في الشمال السوري المحتل نتيجة ما يواجهه المواطنين هناك من حالات نفسية واجتماعية ناجمة عن ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته.
لكن الخطير أن ما يقارب أكثر من نصف حالات الانتحار تمت من خلال تناول ما تعرف حبة الغاز، لا سيما أنّ النسبة الأكبر من الحالات تعود لأطفال ومراهقين ونساء.
طفل ينهي حياته منتحراً بـ”حبة غاز”..وحالة حرجة لامرأة حاولت الانتحار في إدلب المحتلة
ففي حادثتين منفصلتين ، فارق طفل 13 عاماً من إدلب حياته، بعد تناوله حبة الغاز ، كما أقدمت امرأة بريف إدلب على تناول حبة غاز بسبب الضغوطات النفسية والمشاكل العائلية التي فرضت عليها، وجرى نقلها إلى إحدى المشافي لتلقي العلاج.
وحبة الغاز اسم متداول لأقراص فوسفيد الألمنيوم تستخدم كمبيد للحشرات والقوارض، ويستخدمه التجار في حفظ مخزون الحبوب من الحشرات والقوارض، وكذلك الأهالي لحفظ حبوب المؤونة ومنع التسوس وانتشار الحشرات داخلها.
وبحسب مصادر محلية فإن عدد حالات ومحاولات الانتحار خلال العام الفائت بلغ 81 حالة في الشمال السوري من بينها 44 حالة أدت إلى الوفاة.
وكشفت المصادر أن النسبة الأكبر من المنتحرين كانت من فئتي الأطفال والمراهقين، كما سجل 36 حالة معلقة خلال عام 2023 دون أي اعتراف بموضوع الانتحار، و88 حالة انتحار موثقة في عام 2022.
وأوضحت أن ما يقارب نصف حالات الانتحار كانت من خلال تناول حبة الغاز ، أي ما يقارب نصف عدد الحالات التي تم إحصاؤها،حيث يلجأ إليها المنتحرون.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن محاولات الانتحار بدأت بالتزايد بشكل واضح وأكبر بعد عام 2019، نتيجة للمارسات والانتهاكات التي يواجهها المواطنين في المناطق المحتلة وانعكاساتها الاجتماعية على الاهالي خصوصا النساء والمراهقات التي يتعرضن لحالات اغتصاب والتحرش مما يدفعهن للانتحار.





