ما تزال تداعيات إسقاط الطائرة المسيرة التابعة للمحتل التركي في كركوك تتوالى، حيث كشفت معلومات أمنية عن صدور الأمر من الدفاع الجوي العراقي، لكن بالمقابل فإن قضية التحقيق وتشكيل لجنة لم تتم حتى اللحظة وسط تضارب المعلومات.
بعد سنوات من الاعتداءات على السيادة العراقية وجنوب كردستان من قبل طائرات الاحتلال التركي سواءً المسيرة أو الحربية، سقطت طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال في 29 آب من سماء كركوك.
حيث أن ما جرى كان بمثابة نقطة تحول، وتمسك الاتحاد الوطني الكردستاني بهذه الخطوة وأشاد بها، في ظل حملة كبيرة شنت على من اتخذ قرار إسقاط الطائرة واللبس الذي حصل في البيانات الرسمية بهذا الصدد، بين تبني الإسقاط من عدمه.
وفي هذا الصدد قال مصدر في قيادة القوة الجوية، لوكالة “روج نيوز”، إن أوامر اسقاط الطائرة المسيرة صدرت من قائد الدفاع الجوي وتم إسقاطها.
وأضاف أن الطائرة تركية الصنع ومن الطائرات الكبيرة والمتطورة، ولكن لغاية الآن لم يصلهم استدعاء أو أوامر تحقيق من قبل بغداد وحتى تركيا المحتلة، وهناك تعتيم كلي على الموضوع.
ويوضح المصدر أن قرار إسقاط الطائرة أمرٌ فيه من الغرابة، على اعتبار أن هذه الطائرات تطير بشكل يومي بذات المكان وتصل إلى كركوك، مبيناً أنها تصور وتستطلع وتنفذ عمليات القصف.
وكان الجيش العراقي، أعلن يوم الخميس الماضي، إسقاط طائرة مسيرة تركية في مدينة كركوك، حيث قال العميد عبد السلام رمضان، نائب قائد الدفاع الجوي في كركوك، خلال مؤتمر صحفي في مكان سقوط الطائرة: “تم إسقاط طائرة تركية مسيرة اخترقت الأجواء العراقية”.
وأوضح أن الطائرة جاءت من اتجاه السليمانية، ثاني أكبر مدن جنوب كردستان”.
وتعبر حادثة اسقاط طائرة تابعة للمحتل التركي داخل العراق الأولى من ونوعها، رغم العمليات العسكرية التركية المحتلة التي تشنها منذ سنوات، وبلغت ذروتها قبل أشهر حيث احتلت قرى ومدن في محافظة دهوك بشكل علني، بل جرى الكشف عن اتفاقية أبرمت بين أنقرة وبغداد تتيح لأردوغان بالتوغل داخل الأراضي العراقية.
هذا وبعد ساعات من إعلان العمليات المشتركة العراقية إسقاط مسيرة للاحتلال التركي من سماء كركوك، تراجعت عن تبني إسقاط المسيرة وقالت إنها رصدت المسيرة التي اقتربت من مناطق حساسة واستراتيجية وسط كركوك، حيث تم إسقاطها، كذلك أعلنت عن تشكيل فريق للتحقيق في الحادثة.








