أكدت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إن الأفراد الذين لديهم ملفات أمنية ويدهم ملطخة بالدماء لا يمكنهم العودة إلى العراق، وذلك في إشارة إلى عوائل مرتزقة داعش القاطنين في مخيم الهول، ويعتبر ذلك تحولاً مفاجئاً في موقف بغداد حيال هذا الملف.
بات العراق اليوم ينتهج سياسات تشابه تلك المتبعة في أوروبا، والتي تقوم على أساس عدم استعادة أي من مرتزقة داعش من الجنسية العراقية المحتجزين في السجون بإقليم شمال وشرق سوريا في حال كانت لديهم ملفات أمنية.
حيث أصدرت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، بياناً قالت فيه إن الأفراد الذين لديهم ملفات أمنية ويدهم ملطخة بالدماء لا يمكنهم العودة للعراق، وذلك في إشارة إلى مرتزقة داعش وعوائلهم في مخيم الهول.
العراق استعاد المئات من عوائل مرتزقة داعش في مخيم الهول خلال الفترة السابقة
وسبق أن استعاد العراق المئات من رعاياه من عوائل مرتزقة داعش في مخيم الهول بالتنسيق مع الإدارة الذاتية، وكان من المفترض أن يتم استعادة عدد آخر من العوائل في الفترة القادمة، كما خرجت العديد من الدعوات الرسمية من الحكومة الاتحادية سابقاً، كانت تصر على حل ملف مخيم الهول واستعادة الدول لرعاياها بما فيها العراق، إلا أن تساؤلات عدة بدأت تظهر مع الموقف العراقي الجديد.
مسؤول عراقي: 20 ألف عراقي في مخيم الهول.. لم يعد سوى 4 آلاف منهم
وقال وكيل وزارة الهجرة والمهجرين، كريم النوري، لوكالة الأنباء العراقية، إن هناك نحو 54 ألف شخص في مخيم الهول، بينهم 20 ألف عراقي، لافتاً إلى عودة 4 آلاف عراقي منهم من المخيم.
ورأى أن النازحين العراقيين يختلفون عن من جاء من أوروبا وأفريقيا وآسيا، حيث أن هؤلاء جاؤوا لغرض القتال مع مرتزقة داعش، بينما النازحين من العراق منهم من هو بريء ولا يمكن تحميلهم مسؤولية أفعال الآخرين.
وأضاف أن “الحكومة العراقية بدأت عملية تأهيل النازحين العائدين بعد إجراء تدقيق أمني شامل عليهم”، مبيناً أن “جميع الذين عادوا من المخيم لم يسجلوا أي خرق أمني في مناطقهم”، بحسب قوله.
العراق ينضم لدول الاتحاد الأوروبي بعدم استعادة مواطنيه من مخيم الهول
وبذلك فإن الحكومة الاتحادية العراقية باتت تنتهج سياسة قريبة لسياسة دول الاتحاد الأوروبي، التي لها آلاف الأشخاص في مخيم الهول، قاتلوا إلى جانب مرتزقة داعش في سوريا، وترفض عودتهم بحجة إنهم يشكلون خطراً على أمن هذه الدول القومي، بينما لا يعتبرون أن تواجد هذا المخيم الذي بات كقنبلة موقوتة ومركزاً لتلقين الفكر المتطرف، خطراً عليهم وعلى أمنهم القومي.








