يواصل الاحتلال التركي جرائمه الممنهجة بحق طبيعة عفرين ، سواءً بالقطع الجائر للأشجار والغابات الحراجية أو عبر أضرام الحرائق فيها…في وقت يدق العالم فيه أجراس الإنذار على المستوى الدوليّ الداعية للمحافظة عالطبيعة والبيئة.
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد الفائت الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجيّ إلى “استثمارات كبيرة” في الصناديق الدولية لإنقاذ الطبيعة.
ومع تأكيد غوتيريش في رسالة صوتية خلال فعاليات مؤتمر كوب 16 بأنّ تدمير الطبيعة يؤجّج الصراعات والجوع والأمراض، ويغذّي الفقر وأوجه عدم المساواة والأزمة المناخية….تستمر سلطات الاحتلال التركي ومجموعاتها المرتزقة بجرائمهم على طبيعية عفرين المحتلةّ، سواءً بالقطع الجائر للأشجار والغابات الحراجية أو عبر أضرام الحراق بهدف تغير الهوية الطبيعية للمقاطعة.
تقارير: أزالة حوالي /19/ مليون شجرة من الغابات الحراجية الطبيعية والاصطناعية في عفرين المحتلة
وذكرت تقارير توثقية ، أنّ الغابات الطبيعيّة في عفرين قبل الاحتلال كانت تنتشر على مساحة (18500هكتار) والاصطناعية (21000 هكتار) ، وان التدهور فيهما بلغ أكثر من 60%، أي أُزيل حوالي /6/ مليون شجرة حراجية طبيعية إضافة إلى /13/ مليون شجرة حراجيّة مزروعة ليبلغ المجموع العام /19/ مليون شجرة، إضافة إلى ملايين الأشجار الصغيرة الحجم بين تلك الكبيرة، سواء بالقطع الواسع وحتى قلع الجذوع بالآليات الثقيلة.
كما اشارت التقارير إلى أنه هناك غابات اختفت بشكل كامل من الوجود مثل غابات جبل هاوار، عدا الأضرار الكبيرة التي لحقت بحقول الأشجار المثمرة، الزيتون خاصةً، بالقطع أو الحرائق.
خلال صيف 2024 حرق مايعادل 2000 هكتار من الغابات في عفرين المحتلة
كما ذكرت التقارير أنّه خلال أشهر حزيران وتموز وآب هذا العام، أدت الحرائق إلى تدهور نحو 50% ما يعادل 2 ألف هكتار من الغابة، وقد ازداد نشاط مرتزقة الاحتلال التركي في قطع الأشجار الحراجية المتبقية وتجميع بقايا الأحطاب المتفحمة، وقلع الجذوع المطمورة تحت الأتربة بالآليات الثقيلة، وصناعة الفحم. ويتم نقل الحطب والفحم بواسطة الشاحنات الكبيرة إلى إدلب.
بالمجمل لا تتوفر إحصائيات دقيقة لعدد أشجار الزيتون التي طالها القطع في عفرين المحتلة، وكذلك المساحات الغابيّة التي تمت إزالتها، بيد أن الصور المتداولة للغابات التي تمت تحطيبها وإزالتها مروعة، ووصفت المشاهد بغزو التصحر.





