حذر ناشطون سياسيون من انحراف خطير في مسار المرحلة الانتقالية، في ظل هيمنة سلطة جديدة وغياب الشراكة الوطنية, بعد انهيار نظام البعث, وطالبوا بالعودة إلى جوهر الثورة السورية، وقرارات الشرعية الدولية، محذرين من تكرار أخطاء الماضي تحت غطاء جديد.
في ظل غياب أي أفق للحل، حذر الناشطان السياسيان نزار أبو فخر وجمال درويش من أن المسار الانتقالي الحالي في سوريا بات بعيداً كل البعد عن طموحات الشعب ومبادئ ثورته، التي انطلقت عام 2011 منادية بالحرية والكرامة.
الناشط السياسي نزار أبو فخر: السلطة الجديدة خيبت الآمال عند استثنائها مبدأ الشراكة
نزار أبو فخر، عضو مؤتمر الحوار الوطني، قال إن “الثورة السورية لم تكن فقط ضد شخص أو نظام، بل ضد عقلية الاستبداد بأكملها”. وأكد أن السلطة الجديدة التي ظهرت بعد هروب بشار الأسد “خيّبت الآمال”، بعدما أقامت حكومة استثنت فيها مبدأ الشراكة، وكرّست سلطات الدولة في يد واحدة من خلال إعلان دستوري مجحف، لا يعبر عن تطلعات السوريين ولا يستند لأي توافق شعبي.
نزار أبو فخر: السلطة الجديدة تجاهلت القرار 2254 واستبدلته بسياسات القمع
أبو فخر أشار أيضاً إلى أن هذه السلطة الجديدة تجاهلت القرار الأممي 2254، الذي يشكّل الإطار الدولي الوحيد للانتقال السياسي في سوريا، واستبدلته بسياسات القمع.
أبو فخر: مجازر واغتيالات باسم محاربة فلول النظام هو تكرار النمط الاستبدادي
وأضاف الناشط السياسي أن : “ما شهدته مناطق مثل السويداء وجرمانا والساحل السوري من عمليات قتل طائفي وكمٍّ للأفواه بذريعة محاربة فلول النظام، يكشف أن الخطر الحقيقي على البلاد اليوم هو تكرار النمط الاستبدادي، لكن بوجه مختلف”.
الناشط السياسي جمال درويش: السلطة الجديدة تعيد إنتاج الانقسام بين المكونات السورية
أما الناشط السياسي جمال درويش، فشدّد على أن المرحلة الانتقالية لا تحظى بشرعية شعبية، نظراً لإقصاء غالبية السوريين من المشاركة الفعلية فيها، معتبراً أن “السلطة الجديدة تعيد إنتاج الانقسام بين المكونات السورية من خلال الخطاب الطائفي، والتخوين، واتهام كل معارض بالكفر أو الإلحاد”.
جمال درويش: لا بد من ثقافة سياسية جديدة تقوم على المواطنة
وأضاف درويش: “ما نحتاجه اليوم ليس فقط تغيير الوجوه، بل تغيير الثقافة السياسية، وإعادة بناء رأي عام وطني يؤمن بالتداول السلمي للسلطة، وبحقوق المواطنة وحرية التعبير”.
ناشطون سياسيون: لا بد من إعادة النظر في الإعلان الدستوري والمجلس الأعلى القومي
وفي ختام التصريحات، دعا الناشطان إلى إعادة النظر بالإعلان الدستوري الحالي، وإصلاح المجلس الأعلى للأمن القومي وكافة مؤسسات الدولة، لضمان التوازن في توزيع السلطات واستعادة ثقة السوريين بالمسار الانتقالي.








