غادرت عشرات العائلات منازلها بشكل قسري في حي السومرية غرب دمشق الذي تقطنه غالبية علوية بعد تهديدات مسلحي الحكومة الانتقالية لهم، والتأكيد على قتل كل من يخالف أوامرهم، دون السماح لهم بأخذ أغراضهم أيضاً.
منذ الإطاحة ببشار الأسد في كانون الأول الفائت, شهدت مناطق وأحياء متفرقة ذات غالبية علوية عمليات قتل وتهجير وعنف طائفي ممنهج نفذها مسلحي الحكومة الانتقالية في سوريا. لعل أبرزها مجازر الساحل في آذار الماضي، والتي ارتكب خلالها جرائم حرب وضد الإنسانية، باعتراف دولي وأممي.
وفي هذا السياق، أجبرت عشرات العائلات العلوية إخلاء منازلها منذ بداية الأسبوع في حي السومرية ذات الغالبية العلوية غرب دمشق، وذلك بعد تهديدات من قبل مسلحي الحكومة الانتقالية.
المرصد: فصيل مسلح اعتدى على الأهالي وأجبرهم تحت تهديد القتل بإخلاء منازلهم
بدوره أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن فصيلا مسلحا اقتحم الخميس الفائت حي السومرية مهددا إياهم بإخلاء بيوتهم خلال يومين بدون السماح بأخذ ممتلكاتهم.
وأورد المرصد أن عمليات إخلاء جرت يومي الخميس والجمعة تخللها عنف وترهيب عبر استخدام عصي كهربائية لإجبار السكان على الخروج، ما تسبب بحالة فوضى وخوف بين الأهالي، ودفع العديد منهم إلى الهرب فيما بقي آخرون عالقين.
أهالي حي السومرية: من بين المسلحين أجانب وآخرون من الأمن العام
وفي السياق, أشار الأهالي لوكالة فرانس برس, أن المسلحين كان بعضهم يرتدي لباساً أسوداً وكان يبدو عليهم أنهم أجانب، كما أن البعض الآخر كان يرتدي لباس “الأمن العام” ويطلبون الأهالي بإخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح والقتل في حال رفض ذلك, في مشهد يعكس الواقع المؤلم الذي يعيشه ابناء تلك المناطق تحت سلطة الحكومة الانتقالية التي ما لبثت أن وصلت إلى السلطة حتى بدأت بعمليات طائفية وتحريضية بحق كل المكونات السورية.
مخطط لتهجير العلويين من دمشق وإفراغ العاصمة ومحيطها منهم
يأتي ذلك بعد ورود معلومات أكدت أن المسلحين برئاسة متشدد يدعى أبو حذيفة، كان قد طالب الأهالي بالبقاء في منازلهم، وذلك بعد مجيء إعلام دولي إلى الحي بهدف الكشف عن حقيقة ما يجري، إلا أن المدعو أبو حذيفة عاد وهدد الأهالي وطالبهم بالخروج بعد مغادرة الإعلام الدولي، ما يهدد ببقاء الآلاف من سكان الحي في العراء.
بينما طالب المسلحون الأهالي الذين أرادوا التوجه إلى حي المزة 86 بدمشق، بعدم الذهاب إلى هناك، كون الحي سيشهد مصير حي السومرية نفسه. وهو ما يعني أن هناك مخطط يستهدف المكون العلوي وإفراغ العاصمة ومحيطها منهم.








