تعرضت عائلات ضحايا انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” في إيران لتهديدات وضغوط من قبل السلطات، وذلك بالتزامن مع حلول الذكرى الثالثة لمقتل الشابة الكردية جينا أميني.
أفادت وسائل إعلام إيرانية معارضة بأن السلطات الإيرانية صعّدت من تهديداتها وضغوطها على عائلات ضحايا انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية”، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لمقتل الشابة الكردية جينا أميني في أيلول 2022.
وبحسب التقارير، استدعت الأجهزة الاستخباراتية والأمنية عدداً من أفراد هذه العائلات في طهران وعدة مدن أخرى، وفرضت عليهم قيوداً مشددة لمنعهم من إحياء الذكرى. وتكررت خلال العامين الماضيين تقارير مشابهة عن تهديدات ومحاولات منع إقامة الفعاليات الخاصة بضحايا الاحتجاجات الشعبية.
وفي آب 2023، أجبرت السلطات بعض المعتقلين السابقين في الانتفاضة على توقيع تعهدات بعدم مغادرة منازلهم خلال الأسبوع الأخير من أيلول.
ورغم هذه الضغوط، نشر أمجد أميني، والد جينا، رسالة عبر حسابه في “إنستغرام” أمس الاثنين، أكد فيها أن ذكرى ابنته “ستظل حية في قلوب الكرد والإيرانيين”، مشدداً على استمرار المطالبة بالعدالة. وقال: “لن تنسى كردستان وإيران أبداً ذبول جمالها وابتسامة الوردة اليابسة فيها، ولن ننسى نحن أيضاً فراشات الابتسام على شفتي وردة حياتنا، جينا أملنا”.
وتحوّل هذا المنشور إلى محور نقاش واسع على وسائل التواصل الافتراضي، حيث عدَّه كثيرون إشارة واضحة إلى نية إقامة مراسم تذكارية في الذكرى الثالثة لمقتل جينا أميني، رغم الضغوط الأمنية المشددة.
وكانت قد تعرّضت الشابة الكردية جينا أميني (22 عاماً) للتعذيب على يد “شرطة الأخلاق” الإيرانية في الـ 13 من أيلول عام 2022، وفارقت الحياة في الـ 16 من الشهر ذاته، وشيّع جثمانها الآلاف من أهالي مدينة سقز، وهناك، وتحت شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، اشتعلت شرارة الانتفاضة، وتردد صدى هذه الانتفاضة وهذا الشعار في جميع أنحاء العالم، وأصبحت رمزاً لمقاومة المرأة.








