تشهد مناطق الساحل السوري,لليوم الرابع على التوالي حرائق متسارعة الإنتشار بفعل الرياح الشديدة , وضعف امكانيات ايقافها . النيران التي التهمت مساحات واسعة من الغابات, غطت سماء مدينة اللاذقية بسحابة دخان خانقة, تسببت بعشرات حالات الاختناق .
تتواصل الحرائق في عدة مناطق من ريف اللاذقية لليوم الرابع على التوالي ، حيث اندلع حريق هائل في قرية زنيو بجبال القرداحة، وساعدت الرياح القوية على انتشار النيران بسرعة، امتدت إلى قرى وبلدات القرامة، البهلولية، وغمام، والرفيعة، ما جعل السيطرة عليها شبه مستحيلة، كما اندلع حريق آخر في قرية ترتياح قرب بلدة سلمى، مهدداً المنازل والمزارع.
مشهد جوي للحرائق في غابات ريف اللاذقية
حرائق واسعة تخرج عن السيطرة في ريف اللاذقية
كما طالت الحرائق مساحات واسعة في جبل التركمان وجبل الأكراد بريف الحفة، وخرجت عن السيطرة في بعض المناطق، في حين ما تزال ألسنة اللهب مشتعلة في مواقع أخرى. وقد فاقمت بقايا الحرب من ذخائر غير منفجرة، إلى جانب سرعة الرياح وتقلبها، من صعوبة عمليات الإطفاء وسط تضاريس جبلية وعرة.
حالات أختناق في ريف اللاذقية بسبب الدخان الكثيف
وأدى الدخان الكثيف الناتج عن الحرائق إلى حالات اختناق بين السكان، وتم نقل عدد من الأشخاص إلى العناية المشددة بعد استنشاق الدخان السام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وعلى الرغم من محاولات الأهالي السيطرة على النيران بوسائل بدائية، حدّت التضاريس الوعرة وكثافة الغطاء النباتي من فعالية جهودهم، ما يثير مخاوف من امتداد النيران إلى مناطق مأهولة وزيادة حجم الدمار على الممتلكات والبنية التحتية.
وتنتشر سحب الدخان من الريف إلى المدينة، ويغطي الرماد أجزاء واسعة من المنطقة، ما يفاقم الوضع بشكل مستمر.








