فتحت الخطوة التاريخية الجديدة لحركة حرية كردستان باباً جديداً من الضغط على أنقرة لسحب قواتها المحتلة من جنوب كردستان، والتي باتت تُوصف بأنها “قوات محتلة” وفق إقرار نيابي، وسط مطالباتٍ بالتحرك نحو المنظمات الأممية للضغط على أنقرة وإنهاء احتلالها.
أعلنت حركة حرية كردستان عن خطوة تاريخية جديدة في إطار نداء السلام والمجتمع الديمقراطي، الأمر الذي سيزيد من الضغوط السلطات التركية لسحب قواتها من جنوب كردستان، والتي باتت تُصنف رسمياً كـ”قوات محتلة” وفق إقرار نيابي عراقي.
هذه الخطوة، التي وُصفت بـ”الجريئة”، تفتح باباً واسعاً أمام المطالبات باللجوء إلى المنظمات الأممية لإجبار أنقرة على إنهاء وجودها الاحتلالي، وسط مخاوف من تعقيد الملف بسبب بطء الإجراءات التركية واستمرار عمل جهات معادية للقضية الكردية.
النائب محمد البلداوي: الاحتلال التركي ينتهك السيادة الوطنية العراقية
في السياق؛ أكد النائب عن تحالف الفتح، محمد البلداوي، أن التواجد العسكري التركي في جنوب كردستان تجاوز حدود التدخل العسكري المؤقت ليصبح احتلالاً غير شرعي ينتهك السيادة الوطنية العراقية بشكل صارخ.
وشدد على ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية والمجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه الانتهاكات التركية المتكررة، مشيراً إلى أن استمرار التوغل التركي بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني لم يعد مقبولاً، خاصة مع المبادرات المتكررة التي أطلقها الحزب لإنهاء الصراع مع أنقرة.
في الصدد، قدمت الرئاسة التركية مذكرة إلى البرلمان تطالب بتمديد مهام القوات التركية العاملة في سوريا والعراق لمدة ثلاث سنوات إضافية، تبدأ من 30 تشرين الأول الحالي.
المذكرة، التي وقعها أردوغان، تمنح القوات التركية صلاحيات أوسع لشن عمليات عسكرية احتلالية خارج الحدود، مما يعزز قدرة أنقرة على احتلال أراضي الدول المجاورة.
ورغم إعلان حزب العمال الكردستاني حل نفسه وانتقاله إلى مرحلة نضال سياسي سلمي، تواصل تركيا قصف الأراضي العراقية، ما أسفر عن حرائق واسعة وسقوط ضحايا مدنيين، دون رد فعل رسمي واضح من الحكومة العراقية في بغداد.
المحلل حكيم عبد الكريم: نية القائد عبد الله أوجلان هي التوجه نحو سلام شامل
من جانبه، أوضح المحلل السياسي حكيم عبد الكريم، أن نية القائد عبد الله أوجلان تتجه نحو تحقيق عملية سلام شاملة تبدأ من التخلي عن الكفاح المسلح والانتقال إلى العمل السلمي والديمقراطي.
ويشمل ذلك المشاركة في العملية السياسية داخل تركيا، مع اعتراف الدولة التركية بالقضية الكردية وتحويلها إلى حقوق ملموسة من خلال تعديل الدستور وإلغاء المواد التي تحرم اللغة الكردية وتنكر الوجود الكردي كمكون أساسي.
وختم عبد الكريم حديثه بأن هذه الخطوة الجديدة ستكون إيجابية لبغداد، خاصة في ملف المياه والعلاقات الإقليمية، كونها تعكس توجهاً سياسياً جريئاً نحو السلام.








