قدّم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب تقريراً من 99 صفحة إلى لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، تضمّن رؤية شاملة لحلّ القضية الكردية، مستندة إلى مقاربة تاريخية وسياسية وقانونية واجتماعية متكاملة، ومقسّمة إلى ستة أقسام رئيسية.
قدّم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب تقريرًا من 99 صفحة إلى لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، تضمّن رؤية شاملة لحل القضية الكردية، مستندة إلى مقاربة تاريخية وسياسية، وحزمة من الحلول الديمقراطية والقانونية والاجتماعية.
التقرير شدد على إطار شامل لحل القضية الكردية عبر السلام والديمقراطية
ويتألف التقرير من ستة أقسام، تناولت الخلفية التاريخية للقضية، وتحليل المسار السياسي والأمني، إضافة إلى مقترحات عملية لتحقيق سلام مستدام وتحول ديمقراطي شامل.
وأشار إلى أن البنية المركزية والموحِّدة للدولة التركية، القائمة على إقصاء الهويات المختلفة، أسهمت في تعميق القضية الكردية. كما لفت إلى أن هذه القضية تجاوزت الإطار الداخلي، لتغدو مسألة ذات أبعاد إقليمية مرتبطة بالواقع العام في الشرق الأوسط.
وعن مسار الحرب المستمر, أكد التقرير أنه خلّف دمارًا واسعًا، وأثبت عدم فاعليته، مشددًا على أن القضية الكردية لم تعد مسألة أمنية فحسب، بل قضية تتقاطع مع الديمقراطية والسياسة والثقافة والاقتصاد والبنية المجتمعية.
كما شدّد التقرير على أن السلام الحقيقي لا يقتصر على وقف العنف، بل يتطلب إرساء العدالة، واحترام التعددية، وتعزيز المشاركة الديمقراطية، وبناء وحدة مجتمعية قائمة على الاعتراف المتبادل.
تقرير حزب المساواة يطرح رؤية سياسية تقوم على أسس الاتفاق والاعتراف والتعددية
وطرح التقرير رؤية لحل يقوم على إعادة بناء اللغة السياسية والمؤسسات على أسس الاتفاق والاعتراف والتعددية. واعتُبرت زيارة اللجنة البرلمانية إلى إمرالي مؤشرًا على تنامي الإرادة السياسية لدفع مسار الحل. مشيراً إلى ضرورة إشراك القائد عبد الله أوجلان بوصفه أحد الفاعلين الرئيسيين في مسار السلام، ضمن ظروف أكثر حرية.
التقرير قدّم كذلك حزمة إصلاحات قانونية واسعة، شملت سنّ قانون الاندماج الديمقراطي، وإجراء تعديلات موسّعة على قوانين مكافحة الإرهاب والعقوبات والإجراءات الجنائية والتنفيذ، بما يعزّز الحريات العامة. كما دعا إلى إلغاء نظام الوصاية، وإطلاق سراح السجناء المرضى، وتنفيذ قرارات المحكمة الدستورية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ورفع القيود المفروضة بموجب مراسيم حالة الطوارئ.
وتضمّنت المقترحات ضمان حق التعليم باللغة الأم، وإنشاء لجنة برلمانية لمكافحة التمييز، وسنّ قانون جديد للمجتمع المدني.
التقرير: السلام القائم على عقد اجتماعي سيعزز الاستقرار والأمن والتنمية
إضافة إلى ذلك أكد التقرير أن السلام الدائم لا يتحقق إلا عبر عقد اجتماعي جديد يقوم على المواطنة المتساوية، ويحفظ حقوق جميع الهويات، بما يعزز الثقة المتبادلة ويحد من التمييز، ويمهّد لحياة مشتركة مستقرة.
وخلص التقرير إلى أن السلام سيسهم في خفض النفقات الأمنية، وتعزيز التنمية الإقليمية، وتنشيط قطاعات الزراعة والسياحة والإنتاج، وزيادة آمال الشباب بالمستقبل. كما رأى أن حل القضية الكردية بوسائل ديمقراطية سيجعل من تركيا نموذجًا ديمقراطيًا في المنطقة، ويعزّز الاستقرار الإقليمي.
وفي الختام دعا حزب المساواة وديمقراطية الشعوب جميع الفاعلين السياسيين والمجتمعيين إلى الانخراط في مسار السلام، باعتباره مفتاح بناء القرن الثاني للجمهورية التركية على أسس الحرية والديمقراطية والمواطنة المتساوية ضمن إطار الجمهورية الديمقراطية.








