يسود هدوء حذر في حلب عقب هجوم واسع شنه مسلحو الحكومة الانتقالية في سوريا على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، أسفر عن استشهاد امرأة وإصابة 19 مدنياً و6 من قوى الأمن الداخلي، فيما تزامن الهجوم مع زيارة وفد تركي إلى دمشق.
يعيش سكان مدينة حلب حالة من الهدوء الحذر الشديد، بعد ليلة دامية شهدت هجوماً واسعاً شنه مسلحو الحكومة الانتقالية في سوريا على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، باستخدام أسلحة ثقيلة ومتوسطة.
الهجوم أسفر عن استشهاد امرأة وإصابة 19 مدنياً إضافة إلى 6 من أعضاء قوى الأمن الداخلي، في تصعيد يثير مخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهات أوسع.
تفاصيل الهجوم..قصف مكثف استمر ساعات واستهدف متعمد لمنازل والأحياء السكنية
بدأ الهجوم مساء أمس واستمر حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث استخدم مسلحو الحكومة الانتقالية مدافع هاون وقذائف صاروخية وأسلحة رشاشة ثقيلة، لقصف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بشكل عشوائي.
استهدفت القذائف منازل مدنية مأهولة ومواقع تابعة لقوى الأمن الداخلي، مما تسبب في حالة ذعر واسعة بين الأهالي الذين اضطروا إلى الاحتماء في الملاجئ أو النزول إلى الأقبية.
وأفادت مراسلة “روناهي” في حلب أن القصف كان مركزاً على الأحياء السكنية المكتظة، وأن أصوات الانفجارات ترددت في أرجاء المدينة، مما أثار حالة من الخوف الشديد بين السكان، خاصة الأطفال والنساء.
الحصيلة الإنسانية..استشهاد امرأة ستينية وإصابة 19 مدنياً بينهم أطفال ونساء
ووفقاً للمجلس الصحي لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، فقد استشهدت المواطنة فدوى محمد الكردي (57 عاماً) من المكون العربي، جراء إصابتها بشظايا قذيفة أصابت منزلها.
كما أصيب 19 مدنياً بجروح متفاوتة، بينهم 3 أطفال و4 نساء، نقل بعضهم إلى المستشفيات الميدانية في الحيين لتلقي العلاج، بحسب ما أفادت به مصادر من المجلس الصحي لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، لمراسلتنا في مدينة حلب.
بالإضافة إلى ذلك، أصيب 6 من أعضاء قوى الأمن الداخلي خلال محاولتهم التصدي للهجوم وحماية السكان. وتشير التقارير إلى أن حالة بعض الجرحى حرجة، مما يرجح ارتفاع عدد الضحايا في الساعات القادمة.
تزامن مثير للقلق لهجوم مسلحي الحكومة الانتقالية مع زيارة وفد تركي إلى دمشق
جاء الهجوم في الوقت الذي كان فيه وفد تركي رفيع المستوى يزور دمشق، ضم كلاً من وزيري الخارجية والدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات التركية.
هذا التزامن أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الهجوم يحمل رسائل سياسية أو عسكرية مرتبطة بالمباحثات الجارية، خاصة في ظل التهديدات التركية لأهالي شمال وشرق سوريا.
مخاوف من انزلاق شامل يهدد مرحلة ما بعد النظام واستغلال مرتزقة داعش للوضع
يأتي هذا التصعيد في مرحلة دقيقة تحاول فيها سوريا استيعاب تداعيات سقوط النظام السابق وبناء مرحلة انتقالية مستقرة.
فيما يرى مراقبون سياسيون وأمنيون أن تكرار مثل هذه الهجمات قد يقوّض جهود بناء الثقة بين المكونات السورية المختلفة، ويفتح الباب أمام فوضى أمنية شاملة.
كما يزيد هذا الحادث من المخاوف من استغلال المجموعات الإرهابية، وعلى رأسها مرتزقة داعش، للفراغ الأمني والتوترات المستمرة.
حصيلة الهجمات على حيي الشيخ مقصود والأشرفية:
- استشهاد امرأة (57 عاما)
- إصابة 19 مدنيا (بينهم 3 أطفال و4 نساء)
- إصابة 6 من أعضاء قوى الأمن الداخلي-حلب








