أدان مجلس سوريا الديمقراطية، في الذكرى 11 لتحرير كوباني من تنظيم داعش، الهجمات والحصار المفروض على المدينة، وأكد أن: “صمود كوباني في مواجهة الإرهاب قبل أحد عشر عاماً يشكل اليوم رمزاً للحرية والمقاومة، وأن حماية المدينة ومكتسباتها ضرورة عاجلة لمنع تكرار الانتهاكات ضد المدنيين وضمان استقرار شمال وشرق سوريا”، وطالب القوى الدولية بالتدخل العاجل.
أصدر مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) اليوم، بياناً، بمناسبة الذكرى 11 لتحرير مدينة كوباني، أدان فيه الحصار والهجمات على كوباني وطالب القوى الدولية بالتدخل العاجل، جاء فيه:
“في هذه الأيام، ونحن نستذكر الذكرى الخالدة لتحرير مدينة كوباني، نستحضر واحدة من أهم المحطات المفصلية في تاريخ النضال ضد الإرهاب، حيث شكّلت كوباني، بصمود أبنائها وبناتها وتضحيات قواتها المدافعة، نقطة التحول الكبرى وبداية النهاية لتنظيم داعش الإرهابي، ليس في سوريا فحسب، بل على مستوى العالم أجمع”.
وأشار البيان إلى أن كوباني التي وقفت في وجه أعتى تنظيم إرهابي، وقدّمت آلاف الشهداء دفاعاً عن الإنسانية جمعاء، تتعرض اليوم لهجمات متواصلة وحصار خانق من قبل قوات سلطة دمشق، يشمل قطع المياه والكهرباء والدواء، في مشهد يعيد إلى الأذهان سياسات العقاب الجماعي والانتقام، ويُعدّ وفق القوانين الدولية جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني”.
وشدد المجلس على أن ما تتعرض له كوباني اليوم لا يمكن فصله عن رمزيتها التاريخية، وكأنّ هذا الحصار والهجوم يشكّلان محاولة انتقامية من المدينة التي كسرت شوكة داعش وأسقطت وهم الإرهاب الذي هدد العالم. وعليه، فإن استمرار هذا الواقع يشكّل خطراً حقيقياً بارتكاب مجازر بحق المدنيين الآمنين، ويقوّض فرص الاستقرار والسلام في سوريا عموماً.
وطالب مجلس سوريا الديمقراطية بـ:
1. وقف فوري لإطلاق النار في محيط كوباني وجميع مناطق التوتر، ورفع الحصار بشكل كامل وغير مشروط عن المدينة.
2. فتح الممرات الآمنة والإنسانية لضمان وصول المياه والكهرباء والدواء والمواد الأساسية إلى السكان المدنيين دون أي عوائق.
3. إبعاد جميع القوى العسكرية التي تهدد أمن واستقرار كوباني عن محيط المدينة، بما يضمن حماية المدنيين ومنع أي تصعيد عسكري.
4. وقف الهجمات المسلحة على الجزيرة، وتجريم الخطاب التحريضي الإعلامي الذي يهدد الوحدة المجتمعية والسلم الأهلي فيها.
5. التمسك بقيم وأخلاق العلاقات الكردية – العربية، وجعلها الحجر الأساس للحفاظ على أمن وسلامة المنطقة، ومفتاح حلّ للأزمة الوطنية.
6. العودة الجادة إلى مسار الحوار السياسي كخيار وحيد لحل الخلافات، بعيداً عن منطق القوة والعنف.
كما وجّه مجلس سوريا الديمقراطية نداءً واضحاً إلى:
• القوى الدولية والتحالف الدولي: إن المسؤولية الأخلاقية والسياسية التي ترتبت عليكم في معركة هزيمة داعش، تفرض اليوم دوراً فاعلاً لحماية كوباني من الهجمات والحصار، ومنع أي انتكاسة تهدد ما تحقق من إنجازات في مكافحة الإرهاب.
• القوى الديمقراطية السورية: إن حماية كوباني هي دفاع عن مشروع سوريا الديمقراطية التعددية، وعن مستقبل قائم على الشراكة والعدالة ورفض الإقصاء والعنف.
• الحكومة الانتقالية السورية: ندعوكم إلى تحمّل مسؤولياتكم الوطنية والقانونية، ووقف كل أشكال التصعيد، والانخراط الجاد في حوار وطني شامل يفضي إلى حلول سياسية تحفظ وحدة سوريا وكرامة شعبها.
وأكد المجلس أن الصمود الذي هزم داعش قادر اليوم على إفشال كل محاولات الحصار والعدوان، وأن إرادة المقاومة والحياة أقوى من كل أشكال القمع، وستبقى كوباني رمزاً للحرية والكرامة. وكما كانت كوباني بداية النهاية لداعش، فإن حمايتها اليوم يمكن أن تكون بداية حقيقية لتحقيق الاستقرار والسلام في سوريا، إذا ما تحمّل الجميع مسؤولياتهم التاريخية.








