تناولت وسائل الإعلام اليوم، تطورات سياسية واقتصادية متشابكة، عكست تعقيدات المشهدين السوري والدولي، بين تعثر الحياة السياسية في سوريا ، وتصاعد المخاطر المالية عالمياً على وقع التوترات الجيوسياسية المتفاقمة لا سيما مع إيران.
تعكس التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة حالة من التشابك العميق بين الأزمات الداخلية والتحولات الدولية، حيث يتقاطع تعثر الحياة السياسية في سوريا مع تصاعد المخاطر المالية عالمياً في ظل توترات جيوسياسية متزايدة، لا سيما مع إيران.
وعرضت منصّة “ألترا صوت” قراءة معمّقة لمسار الحياة السياسية في سوريا،وأشارت أن الحياة السياسية تبدو مثقلة بإرث طويل من التعطيل الممنهج، ما أدى إلى إضعاف البنية الحزبية وتقييد قدرتها على استعادة دورها.
وأشارت إلى غياب الأطر القانونية والتنظيمية اللازمة لإعادة تفعيل العمل الحزبي، في ظل تأخر إصدار قانون ينظم الحياة السياسية ويمنحها الزخم المطلوب.
التقرير بيّن أن “عقود الاستبداد السابقة تركت آثاراً عميقة على مختلف أوجه النشاط السياسي”، ما يجعل من الصعب استعادة حيوية المشهد بسرعة.
وذكر التقرير أن تأخر إصدار قانون الأحزاب شكّل عائقاً أساسياً، إذ إن “الحياة الحزبية مؤجلة فعلياً إلى حين إقرار التشريع المنتظر”، كما أشار إلى أن بنية المجلس التشريعي الحالية لا تعزز الثقة بإمكانية إنتاج قانون ديمقراطي فعّال.
صحيفة النهار: تصعيد التوتر مع إيران يهدد الاقتصاد العالمي
أما على الصعيد الدولي، فقد تناولت صحيفة “النهار” اللبنانية تداعيات التصعيد ضد إيران على الاقتصاد العالمي، محذّرة من انعكاسات محتملة على استقرار النظام المصرفي الدولي، وأكدت أن “الحروب الحديثة لم تعد تُقاس فقط بميزان القوة العسكرية، بل بقدرتها على إحداث اضطرابات في أسواق الطاقة”.
وسلطت الصحيفة الضوء على أهمية مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مشيرة إلى أن أي تهديد له يؤدي إلى “قفزات حادة بأسعار النفط”، ما يعيد إشعال التضخم عالمياً.
وأوضحت الصحيفة أن ارتفاع الفائدة قد يؤدي إلى خسائر في قيمة السندات، ما يهدد استقرار البنوك، كما حدث في أزمات سابقة، محذّرة من أن “تزامن عدة صدمات قد يحوّل أي أزمة موضعية إلى أزمة نظامية”، كما أن نزوح رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة.
وختمت الصحيفة بأن السيناريو المرجّح هو استمرار التوتر ضمن حدود محسوبة، في حين يبقى خطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع قائماً، مع ما يحمله ذلك من احتمالات “ركود تضخمي” وتدخلات طارئة من البنوك المركزية.








