تناولت وسائل إعلامية عدداً من الملفات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالتحولات الإقليمية، وكذلك تطورات الحرب التي تشهدها المنطقة، بالإضافة إلى تداعيات التنافس الدولي، كما ركزت على ملف إعادة رسم خرائط النفوذ والطاقة، إلى جانب تصاعد تأثير العوامل الاقتصادية في تشكيل موازين القوى في المنطقة.
تناولت وسائل إعلامية عدداً من الملفات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالتحولات الإقليمية، وكذلك بتطورات الحرب التي تشهدها المنطقة، بالإضافة إلى تداعيات التنافس الدولي، كما ركزت على ملف إعادة رسم خرائط النفوذ والطاقة، إلى جانب تصاعد تأثير العوامل الاقتصادية في تشكيل موازين القوى في المنطقة.
صحيفة النهار اللبنانية تحدث في تقرير عن التحولات الجارية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنها تتجاوز حدود الصراع العسكري المباشر، لتطال إعادة تشكيل المجال الجغرافي والاقتصادي والسياسي في المنطقة، عبر شبكات الطاقة والممرات التجارية والتحالفات الجديدة.
ورأت الصحيفة أن خطوط النفط والمرافئ والممرات البرية عادت لتتصدر المشهد بوصفها أدوات لإعادة توزيع النفوذ، مشيرة إلى أن خط “كركوك – بانياس” يمثل نموذجاً لتحولات الجغرافيا السياسية منذ ما بعد الحرب العالمية الأولى وحتى اليوم.
وسلطت الصحيفة الضوء على ما وصفته بـ “المشاريع الالتفافية” الجديدة التي تسعى إسرائيل إلى ترسيخها عبر ربطها بشبكات اقتصادية تمتد نحو الخليج والهند، ضمن تصورات إقليمية جديدة تتجاوز دول “محور النقمة” الذي يضم لبنان وسوريا والعراق وإيران.
تحولات ديموغرافية تُظهر أشكال جديدة من التفكك داخل المجتمعات
وأشارت “النهار” إلى أن ما يعرف بدول الهلال الخصيب شهدت خلال العقود الماضية تحولات ديموغرافية واجتماعية عميقة، رافقتها أزمات سياسية وصراعات داخلية وتدخلات خارجية، ما أدى إلى تراجع الاستقرار وظهور أشكال جديدة من التفكك داخل المجتمعات.
وذكرت الصحيفة أن لبنان يمتلك مصلحة مباشرة في الانخراط ضمن هذه التحولات، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بالتهميش الاقتصادي، مشيرة إلى أن مدينة طرابلس قد تتحول إلى نقطة ارتكاز اقتصادية إذا جرى دمجها ضمن شبكة إقليمية أوسع.
كما شددت على أن الشرعية السياسية تبقى العامل الحاسم في أي مشروع إقليمي مستقبلي، عبر بناء مؤسسات قادرة على تأمين الحقوق وتحقيق الاستقرار الداخلي بعيداً عن الارتهان للخارج.
الاقتصاد يحرك الميدان في الشرق الأوسط
من جانبها، أكدت صحيفة “إندبندنت عربية”، في تقرير أن الحرب الجارية في المنطقة كشفت حجم الترابط العالمي وتأثير الاقتصاد والطاقة على الاستقرار الدولي، مشيرة إلى أن الصراع تجاوز حدوده العسكرية ليصبح أزمة ذات أثر كوني، نتيجة ارتباطه بمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من التجارة العالمية.
وأضافت أن الحرب أظهرت تقدّم العامل الجيواقتصادي على الحسابات السياسية التقليدية، إذ باتت الأسواق والطاقة والنمو الاقتصادي عناصر حاسمة في رسم السياسات الدولية.
وتطرقت الصحيفة إلى التحولات الكبرى في النظام الدولي، مشيرة إلى أن الصين استفادت مبكراً من أولوية التنمية الاقتصادية، في مقابل أزمات تعيشها قوى أخرى نتيجة تضخم الإنفاق العسكري والصراعات الممتدة.
وأكد التقرير أن التنافس الدولي بين القوى الكبرى يتجه نحو إعادة تشكيل النظام العالمي على أسس اقتصادية وتجارية، مشدداً على أن مستقبل المنطقة سيكون للدول التي تضع التنمية الاقتصادية في صدارة أولوياتها.








