ذكرت صحيفة العرب اللندنية أن سوريا لم يعد يُنظر إليها كملف إنساني أو بؤرة صراع فقط، بل باتت مرشحة للعب دور “حجر زاوية” في إعادة رسم خريطة الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي لإعادة تفعيل اتفاقيات تعاون مجمدة منذ عام 2011.
عقب زيارة وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة في سوريا أسعد الشيباني إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، ومشاركته في اجتماع لوزارء خارجية الاتحاد الأوروبي، عاد الحديث عن العلاقات السورية الأوروبية إلى دائرة الضوء في وسائل إعلام عربية.
صحيفة العرب اللندنية رأت في تقرير لها أن سوريا لم يعد يُنظر إليها كملف إنساني أو بؤرة صراع فقط، بل باتت مرشحة للعب دور “حجر زاوية” في إعادة رسم خريطة الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا، في ظل الأزمات التي تواجهها القارة الأوروبية، وعلى رأسها أزمة الطاقة وتداعيات الحرب في أوكرانيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع طرح، خلال خطاب في نيقوسيا القبرصة، رؤية مبنية على تحويل سوريا إلى ممر استراتيجي يربط آسيا الوسطى والخليج العربي بأوروبا عبر شبكة طرق وموانئ، ضمن مشروع أسماه “البحار الأربعة وممراتها التسعة”.
وذكرت أن دمشق تراهن على حاجة أوروبا إلى بدائل آمنة لنقل الطاقة والتجارة بعيداً عن مناطق التوتر.
وأشارت الصحيفة إلى الخطوات الأوروبية في هذا الصدد، إذ أعاد الاتحاد الأوروبي تفعيل اتفاقيات تعاون مجمدة منذ عام 2011، وقرر الانفتاح على شراكات تتعلق بالطاقة والأمن والاستقرار الإقليمي، مدفوعة بحسابات مرتبطة بأزمات اللاجئين والطاقة وصعود اليمين المتطرف في أوروبا.
وأضافت أن نجاح هذه الشراكة يبقى رهناً بقدرة سوريا على تثبيت الأمن الداخلي، وبمدى استعداد أوروبا لتحويل وعودها إلى استثمارات وضغوط سياسية فعلية، وسط تنافس إقليمي تشارك فيه تركيا ودول الخليج وآسيا الوسطى.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أوقف كافة أوجه التعاون مع سوريا مع بداية الحراك الشعبي في البلاد عام 2011، قبل أن يزيل العقوبات المفروضة على سوريا، بعد سقوط النظام السابق في كانون الأول عام 2024، وهو ما ساهم في فتح صفحة جديدة في العلاقات المشتركة بين الجانبين.








