طالبت شخصيات سياسية في مدينة قامشلو الحكومة المؤقتة بإعادة النظر في تسعيرة القمح، مؤكدين أن السعر المحدد لا يغطي تكاليف الإنتاج ويهدد مستقبل الزراعة، مشددين على رفضهم لـ “سياسة التجويع” بحق الفلاحين.
أثار قرار الحكومة المؤقتة في سوريا الصادر في 16 أيار الجاري، والقاضي بتحديد سعر شراء طن القمح القاسي من الدرجة الأولى بـ 46 ألف ليرة سورية جديدة، موجة غضب واسعة بين الفلاحين والأهالي في مناطق شمال وشرق سوريا.
وفي هذا السياق، نظمت أحزاب اللقاء التشاوري، يوم الخميس، وقفات احتجاجية في عدة مدن بالجزيرة، رفضاً لتسعيرة القمح والمطالبة بدعم الفلاحين ورفع السعر بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج.
وقال ممثل حزب الإرادة الشعبية في مدينة قامشلو، مجدل دوكو، خلال الوقفة الاحتجاجية: “خرجنا اليوم احتجاجاً على انخفاض سعر القمح، نحن نطالب برفع التسعيرة لأن السعر المنخفض يلحق الضرر بالفلاحين ويؤدي إلى تدمير الزراعة، ولا نريد أن يترك الفلاحون أراضيهم”.
وأضاف أن الفلاحين يعانون أساساً من ظروف معيشية صعبة، داعياً الحكومة المؤقتة إلى إجراء تعديل فوري على القرار بما يضمن حماية القطاع الزراعي.
من جانبه، أوضح السياسي عبد السلام محمد أن الكلفة الحقيقية لإنتاج القمح تتجاوز السعر المحدد من قبل الحكومة، وقال: “وزارة الاقتصاد في الحكومة المؤقتة حددت سعر الطن بـ46 ألف ليرة، لكن الكلفة الفعلية تتراوح بين 53 و55 ألف ليرة مع احتساب هامش الربح، لذلك فإن الفلاح يستحق سعراً يضمن له حياة كريمة”.
وأكد عبد السلام ضرورة رفع سعر شراء القمح بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
بدورها، قالت عضوة حزب اليسار الكردي في سوريا، فاطمة تمو: “خرجنا اليوم إلى الشوارع لنرفع صوتنا ونعلن رفضنا لسياسة التجويع هذه، إنها سياسة مؤسفة وموجهة ضد الشعب والفلاحين”.
وأضافت: “الفلاح يعمل ليلاً ونهاراً وعلى مدار السنة لتأمين احتياجات عائلته، واليوم يواجه سياسة تضر بمصدر رزقه، لذلك نحن مع الشعب والفلاحين ولن نقبل بهذه السياسة أبداً”.
وشددت فاطمة تمو في ختام حديثها على ضرورة تعديل القرار بشكل عاجل، بما يضمن بقاء الفلاح متمسكاً بأرضه واستمرار العملية الزراعية في البلاد.








