ما زال معبر قامشلو الحدودي مع تركيا مغلقاً على الرغم من التجهيزات المنفذة من قبل الحكومة المؤقتة في سوريا وتركيا، فيما ذكر مسؤولون في الإدارة الذاتية أن استمرار الإغلاق يُستخدم في سبيل الحصول على تنازلات من الإدارة الذاتية في ملف الاندماج.
تُعد سوريا من الدول التي تتميز بموقع جغرافي مميز، إذ تمثل عقدة وصل مهمة بين قارات العالم القديم، وإلى اللحظة تحتل سوريا مكانة مهمة ضمن الجغرافيا العالمية كونها بوابة للترانزيت بين الشرق والغرب عبر معابرها الثلاثة والعشرين الحدودية الرسمية.
وكانت هذه المعابر تدر نحو 3 مليارات دولار كعائدات اقتصادية على خزينة الدولة قبل عام 2011، ضمن شبكة تجارة تربط تركيا والخليج العربي، إضافة إلى خطوط التجارة الممتدة بين أوروبا ودول الخليج.
وغالبية هذه المعابر مفتوحة في حين تبقى بعض المعابر اخرى مغلقة لأسباب متعددة تتعلق بمواضيع التنسيق وإعادة التفعيل والحاجة.
تركيا صاحبة الحدود البرية الأطول مع سوريا، اعتمدت على معبرين أساسين للتبادل التجاري مع دمشق، هذين المعبرين هما باب الهوى، وقامشلو، الذي ما زال مغلقاً على الرغم من أنه كان من المقرر أن يُعاد افتتاحه مجدداً في أيار الفائت.
الحدود السورية التركية شهدت تطورات عديدة خلال العقد الأخير الذي عاشته سوريا، إذا خرجت المعابر الحدودية عن سيطرة نظام البعث تدريجياً، قبل أن تُستخدم لغايات تجارية حيناً، ولتسهيل وصول العناصر الأجنبية للبلاد، خاصة ممن انتسبوا لمرتزقة داعش.
معبر قامشلو الحدودي يساهم في إنعاش المنطقة اقتصادياً
بالعودة إلى معبر قامشلو الحدودي، تأتي أهميته في كونه النقطة الأقرب التي تربط محافظة الحسكة، وتحديداً مدينة قامشلو، بتركيا، كما يُعد معبراً لتبادل السلع التجارية، ونقطة وصل تجارية هي الأقصر والأقرب لعبور البضائع إلى العراق، الأمر الذي من شأنه إنعاش المنطقة اقتصادياً.
بالإضافة إلى أنه نقطة مهمة في ارتكاز مشاريع النقل البري الإقليمية، كونه المعبر الذي يربط منطقة الخليج وحوض المتوسط برياً بتركيا ومنها إلى أوروبا.
تحضيرات مستمرة لاستكمال افتتاح المعبر
وكشفت وكالة هاوار عن معلومات تفيد بأن التحضيرات لاستكمال افتتاح المعبر لم تتوقف من الجانبين السوري والتركي، بدءاً من تعيين المشغلين ووصولاً إلى تركيب كاميرات مراقبة مؤخراً، دون إعلان واضح عن موعد افتتاحه أو تأكيده.
ويرى مسؤولون في الإدارة الذاتية وأعضاء في لجان الاندماج أن تأخير افتتاح المعبر لا يرتبط بالجوانب الفنية أو الإدارية فحسب، بل يُستخدم كورقة ضغط سياسية على المنطقة وسكانها، بهدف دفع الإدارة الذاتية إلى تقديم تنازلات خلال المفاوضات الجارية بشأن ترتيبات الاندماج مع الحكومة.
وتزامناً مع ذلك، تعمل تركيا حالياً على تمرير جزء من تجارتها المتجهة إلى العراق عبر الأراضي السورية، من خلال معبري تل أبيض وباب الهوى، وصولاً إلى معبر تل كوجر الحدودي مع العراق، والذي انتقلت إدارته إلى الحكومة المؤقتة في سوريا بعد أن كان خاضعاً لإدارة الإدارة الذاتية.








