بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع الحكومة المؤقتة في سوريا سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، وذلك في أول زيارة له إلى دمشق منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول عام 2024.
في أول زيارة من نوعها إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول عام 2024، التقى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني.
الزيارة تأتي عقب زيارات أمنية لوفود عراقية، أبرزها من جهاز المخابرات برئاسة حميد الشطري، للبحث في التعاون في الأمن ومكافحة الإرهاب.
الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة في عدة مجالات
وبالعودة إلى زيارة حسين، وبحسب بيان مشترك صادر عن وزارتي الخارجية في العراق وسوريا، فقد بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات.
واتفق الطرفان كذلك على تشكيل لجنة مشتركة مختصة في مجالات الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية، كما بحثا بحسب البيان آليات نقل وعبور إمدادات الطاقة، ومشروع إعادة تأهيل أنابيب نقل النفط من العراق إلى سوريا.
تعزيز التعاون التجاري والأمني يدفعان بغداد للتعامل مع دمشق
وتعاملت بغداد بحذر مع الحكومة المؤقتة في سوريا في الأشهر الأولى من حكمها، إلا أن رغبتها في تعزيز التعاون التجاري والأمني، دفعاها للتواصل معها، خصوصاً أن البلدين يتشاركان حدوداً تمتد لأكثر من 600 كيلومتر.
وبدأ العراق مؤخراً تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع حرب الشرق الأوسط.
وأعاد العراق في منتصف نيسان فتح معبر ربيعة الحدودي مع سوريا بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز مرتزقة داعش في المنطقة، لتصبح بذلك المعابر الحدودية الثلاثة بين البلدَين مفتوحة.
وترى السلطات العراقية في هذا المعبر أهمية استراتيجية، إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع طريق التنمية، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديد يربط دول الخليج بتركيا مروراً بالعراق.








