كشف تقرير لهيئة البث الإسرائيلية عن تحركات سورية وتركية متواصلة للانضمام إلى مشروع الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا “أي أم أي سي”، في وقت تزداد فيه أهمية المشروع مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، بينما تفضل دول أوروبية أن يمر الممر عبر إسرائيل وتبدي تحفظات على إشراك تركيا.
تكثف سوريا وتركيا تحركاتهما للانضمام إلى مشروع الممر الاقتصادي “آيمك” الذي يربط الهند بأوروبا، سواء عبر الالتحاق بالمسار الحالي أو من خلال طرح مسار بديل، في وقت يزداد فيه الاهتمام الدولي بالمشروع على خلفية التوترات في مضيق هرمز والبحث عن طرق تجارية أكثر استقراراً وأقل عرضة للمخاطر.
هيئة البث: المشروع يطرح مسار بديل عن مضيق هرمز ويربط الهند بأوروبا
وبحسب تقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية “مكان”، برزت أحدث هذه التحركات خلال اجتماعات قمة مجموعة السبع، حيث شارك وزير المالية في الحكومة المؤقتة في سوريا ياسر برنية في الاجتماعات السنوية، وأثار مسألة إدماج سوريا وتركيا في مشروع الممر التجاري.
وأشار التقرير إلى أن مشروع “آيمك” يعد من أبرز المشاريع الاقتصادية المطروحة في المنطقة، إذ يهدف إلى ربط الهند بأوروبا عبر شبكة من الموانئ والسكك الحديدية والطرق البرية التي تمر بدول الشرق الأوسط، وكان من المقرر أن يشكل أحد المرتكزات الاقتصادية لمسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
هيئة البث: فرص انضمام دمشق وأنقرة محدودة في ظل تحفظات أوروبية
وأوضح التقرير أن فرص انضمام سوريا وتركيا إلى المشروع لا تزال محدودة، في ظل تحفظ عدد من الدول الأوروبية على إشراك أنقرة، خشية زيادة اعتماد أوروبا اقتصادياً على تركيا، الأمر الذي يدفع تلك الدول إلى تفضيل المسار الذي يمر عبر إسرائيل.
هيئة البث: الأوروبيون يفضلون المسار الإسرائيلي لتعزيز مشاريع إعادة الإعمار
وأضاف أن عدداً من العواصم الأوروبية تنظر إلى المسار الإسرائيلي بوصفه فرصة لتعزيز مشاريع إعادة الإعمار والتنمية، مع إمكانية إشراك الفلسطينيين والأردنيين في مشاريع اقتصادية مرتبطة بالممر.
كما تحظى مبادرة “مثلث السلام”، التي طرحها تنظيم “إيكوبيس” الإقليمي، بدعم داخل الاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى تطوير البنية التحتية على امتداد الممر داخل إسرائيل إلى جانب تنفيذ مشاريع تنموية مشتركة.
هيئة البث: نجاح سوريا وتركيا بتحويل مسار المشروع عن إسرائيل ستكبدها خسائر كبيرة
ووفقاً للتقرير، فإن نجاح سوريا وتركيا في استقطاب المشروع أو تحويل مساره بعيداً عن إسرائيل قد يترتب عليه خسائر اقتصادية كبيرة لتل أبيب تقدر بمليارات الدولارات، في وقت بدأت فيه الجهات الإسرائيلية، بحسب التقرير، باتخاذ خطوات للحفاظ على موقع المسار الإسرائيلي ضمن الخيارات المطروحة للمشروع.








