أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرين منفصلين حول جرائم وانتهاكات مرتزقة الاحتلال التركي بحق المواطنين السوريين في إقليم شمال وشرق سوريا، إضافة إلى أن ممارسات الجماعات المسلحة بعد الإطاحة بنظام البعث، زادت معاناة السوريين بشكل أكبر.
أكد تقرير لهيومن رايتس ووتش على أن تركيا لم تردع مرتزقتها فيما يعرف “بالجيش الوطني” عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات في شمال سوريا، وذلك في وقت يتصاعد فيه النفوذ الإقليمي للاحتلال في المنطقة، وطالبت المنظمة شركاء أنقرة الدوليين لعدم تجاهل ما يحصل من انتهاك للديمقراطية في الداخل التركي.
رايتس ووتش: الانتهاكات ارتكبت بحق الكرد والعرب وأدت لنزوح الآلاف
وقال مدير أوروبا وآسيا الوسطى في المنظمة الدولية، إن تركيا لم تردع الانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي قام بها مرتزقة ما يعرف “بالجيش الوطني” بحق الكرد والعرب؛ الذين تعرضوا للاعتقال والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة والعنف والإعدامات والمحاكمات العسكرية غير العادلة، وهو ما دفع لنزوح الآلاف قسراً والاستيلاء على ممتلكاتهم وأراضيهم.
رايتس ووتش تدعو لمحاسبة مرتكبي الجرائم في سوريا واحترام حقوق الإنسان
وفيما يخص سوريا بشكل عام، قالت المنظمة، إن سوريا أمام فرصة لإنهاء دورة القمع والانتهاكات، حيث أن إدارة هيئة تحرير الشام عليها مراعاة محاسبة كل المسؤولين عن الجرائم وتشكيل حكومة تحترم حقوق الإنسان.
رايتس ووتش: 90 بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر و16 مليون نسمة بحاجة للإغاثة
وبينت المنظمة أن أكثر من تسعين بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، و عانى نحو ثلاثة عشر مليون نسمة للحصول على طعام جاف وكاف، واحتاج ستة عشر مليون وسبعمئة ألف مواطن للإغاثة الإنسانية، مع انخفاض التمويل الإنساني في سوريا لأدنى مستوياته.
رايتس ووتش: انتهاكات “الهيئة والجيش الوطني” بحق السوريين زاد الوضع سوء
وما زاد الوضع سوءاً الجرائم التي ترتكب بحق المواطنين السوريين من قبل هيئة تحرير الشام ومرتزقة الجيش الوطني.
رايتس ووتش تندد باستيلاء تركيا على البلديات الكردية في شمال كردستان
وخلال التقرير، تطرقت المنظمة إلى عمليات الاستيلاء على البلديات الكردية في شمال كردستان وتركيا واعتقال رؤسائها، وهو ما ينتهك حرية التعبير والديمقراطية في الداخل، ودعتها إلى عدم اعتقال معارضيها واستبدال شخصيات منتخبة بأخرى تفرض عن طريق الوصاية، إضافة إلى اعتقال الصحفيين وسجنهم والناشطين السياسيين، وهذه الإجراءات يجب أن لا يتغافل الشركاء الدوليين لأنقرة عنها.
المنظمة تطالب تركيا بالالتزام بقرارات المحكمة الأوروبية الملزمة حول إطلاق سراح ديمرتاش
ونددت المنظمة بعدم تطبيق أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي هي ملزمة لتركيا، حول إطلاق سراح الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين ديمرتاش، والمعارض الحقوقي عثمان كافالا.








