أكد أهالي حلب أن السلطات التركية لا تزال مصرّة على استخدام النهج العسكري لفرض رؤيتها، مما يؤكد عدم استعدادها لتغيير سياساتها التقليدية تجاه القضية الكردية، وقالوا: “يستوجب على تركيا إعادة النظر في نهجها تفادياً لعواقب قد تهدد استقرارها الداخلي”.
في 27 شباط، أطلق القائد عبد الله أوجلان نداء “السلام والمجتمع الديمقراطي”، داعياً إلى إنهاء العنف واعتماد الحوار كوسيلة لحل النزاعات. ورغم مرور ما يقارب الشهرين على هذا النداء، لم تبادر السلطات التركية بأي خطوات إيجابية حتى الآن، بل كثفت هجماتها العسكرية، حيث شنت 9790 هجوماً برياً وجوياً على مناطق الدفاع مديا خلال شهر نيسان، دون تحسين ظروف احتجازه.
وفي حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، شدد السكان على أهمية اتخاذ السلطات التركية إجراءات جادة استجابةً لهذا النداء. ووصفت كفا محمد، نداء السلام بأنه نداء أممي، لا يقتصر على القضية الكردية فحسب، بل يشمل جميع مكونات المنطقة.
وأشارت كفا إلى أن السلطات التركية لا تزال متمسكة بسياساتها الإنكارية، حيث ترفض الاعتراف بالهوية الكردية، وقالت: “لم تبادر إلى إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان، بل استمرت في تصعيد هجماتها، مما يعكس رغبتها في تعميق النزاع عبر استخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافها”.
أما مناف جعفر، فقد سلط الضوء على ردود الفعل الشعبية تجاه نداء القائد عبد الله أوجلان، مشيراً إلى تنظيم العديد من الفعاليات ضمن حملة “يوم من الحوار مع الحياة الحرة”، سعياً لتحقيق الحرية الجسدية للقائد. واعتبر أن الهدف من هذا النداء هو تهدئة التوترات السياسية والعمل على إرساء الاستقرار في الشرق الأوسط عبر الحلول السلمية.
وأشار مناف إلى أن السلطات التركية لا تزال مصرة على استخدام النهج العسكري لفرض رؤيتها، مما يؤكد عدم استعدادها لتغيير سياساتها التقليدية تجاه القضية الكردية. وأضاف أن الشعب الكردي سيواصل نضاله في جميع أرجاء كردستان لتحقيق حرية القائد الجسدية.
من جهتها، أكدت حنيفة حاجي أن إعلان القائد عبد الله أوجلان إنهاء مرحلة العنف ودعوته لاعتماد لغة سياسية وقانونية لإرساء السلام كان له تأثير واضح على المشهد العام في الشرق الأوسط.
وفيما يخص موقف السلطات التركية، أوضحت حنيفة حاجي أنها لا تزال غير مستعدة للتخلي عن نهج القوة العسكرية، حيث تواصل محاولاتها للقضاء على الهوية الكردية. وأكدت ضرورة تمسك الشعب الكردي بفكر القائد عبد الله أوجلان للحفاظ على هويته، مشيرةً إلى أن الكرد باتوا أكثر دراية بالعمل السياسي، مما يستوجب على تركيا إعادة النظر في نهجها تفادياً لعواقب قد تهدد استقرارها الداخلي.








