استولى مرتزقة الاحتلال التركي على محاصيل الزيتون في عدد من قرى في ريف عفرن المحتلة , مانعين الأهالي من جني ثمارهم، فيما اتهمت منظمات حقوقية المرتزقة والمستوطنين بشن حملة نهب منظمة تطال مزارع الزيتون في المنطقة.
تعيش منطقة عفرين هذه الأيام واحدة من أكثر مواسم الزيتون قتامة، إذ تحوّل ما يفترض أن يكون موسم خيرٍ ورزقٍ إلى موسم نهبٍ منظمٍ من قبل مرتزقة الاحتلال التركي وذويهم من المستوطنين.
في السياق , أفادت مصادر محلية أن عناصر من مرتزقة “الحمزات” و”العمشات” والتي تعرف اليوم باسم الفرقة 76، منعت عدداً من أهالي قرى عفرين المحتلة وخصوصاً المهجّرين العائدين، من جني محصول الزيتون لهذا الموسم.
وشمل المنع قرى كوليان تحتاني، كوليان فوقاني، عطمانلي، وبربند، رغم أن السكان يملكون وثائق ملكية رسمية لأراضيهم.
وأكدت المصادر ذاتها أن اللجنة الاقتصادية التابعة للمرتزقة تتولى جني الزيتون لحسابها الشخصي في ظل غياب أي رقابة أو محاسبة.
منظمة حقوقية: حملة منظمة لسرقة زيتون عفرين في كافة قرى المنطقة
من جهة أخرى، ذكرت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا أن المنطقة تتعرض منذ أيام لحملة نهب من قبل المستوطنين ومرتزقة الاحتلال التركي الذين يجوبون القرى نهاراً جهاراً ويسرقون المحاصيل دون أي رادع أخلاقي أو قانوني، رغم وجود أصحاب البساتين في قراهم.
وفي قرية شيخوتكا التابعة لماباتا، وثقت المنظمة قيام مجموعات المرتزقة بسرقة الموسم أمام أعين المزارعين، فيما شهدت قرى بلبله، شيخيتكا، شنكيلية، خلالكا، وميدان إكبس عمليات مشابهة شاركت فيها مجموعات من النساء المستوطنات.
وفي كاوندا بريف راجو، أقدم مستوطن يدعى “أبو فهد” على سرقة محصول المواطن المدعو “مصطفى علي سيدو” الذي يعاني من فشل كلوي، بعد طرد العمال من بستانه ومطالبته بدفع نصف الإنتاج مقابل السماح له بالحصاد، رغم أن الأرض مسجّلة باسمه في السجل العقاري.
أما في ميدانكي بريف شرا ، فقد سُرقت محاصيل مئة وعشرين شجرة زيتون عائدة لمختار القرية وأقاربه، بينما في قرية شيتكا التابعة لماباتا ، تم ابتزاز المواطن المدعو “أحمد محمد بلال” بدفع إتاوة قدرها ألف دولار لاستعادة أرضه، قبل أن يُجبر مجدداً على دفع إتاوة جديدة من قبل مختار القرية المدعو محمد عبد الرحمن عبدو بالتواطؤ مع المرتزقة .
الأكثر مأساوية أن أحد أهالي القرية – وهو رجل ضرير – فقد منزله ومحصوله بعد أن أُحرق بيته وسُرقت محتوياته من قبل أقاربه المتعاونين مع المرتزقة ، ما اضطره لمغادرة القرية مجدداً إلى حلب بحسب المنظمة .
ما تشهده عفرين اليوم لا يمكن وصفه إلا بأنه نهب منظّم لأرزاق المدنيين تحت غطاء سلاح المرتزقة ، في ظل صمت الجهات الراعية وغياب أي تدخل قانوني أو إنساني.





