باتت تركيا تعتمد بشكل متزايد على زيت الزيتون وزيتون المائدة المنهوبة من شمال سوريا، وتحديدا من عفرين، لتلبية احتياجاتها الغذائية، في ظل تراجع الإنتاج المحلي بسبب الجفاف، وارتفاع التكاليف
تشير تقارير متعددة إلى أن تركيا باتت تعتمد بشكل متزايد على زيت الزيتون وزيتون المائدة المنهوبة من شمال سوريا، وتحديدا من منطقة عفرين، لتلبية احتياجاتها الغذائية، في ظل تراجع الإنتاج المحلي بسبب الجفاف، وارتفاع التكاليف، وتدهور بساتين الزيتون في البلاد.
تراجع الإنتاج المحلي يدفع تركيا نحو الاستيراد
رغم امتلاك تركيا أراضي خصبة على سواحل بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط، إلا أن مشاريع الطاقة والتعدين، إلى جانب قطع الأشجار، ساهمت في تدهور بساتين الزيتون. وقد انتقدت المنظمات البيئية واتحادات المنتجين تغيير تصنيف هذه البساتين لصالح أنشطة غير زراعية، ما أدى إلى انخفاض المعروض المحلي من الزيتون
عفرين مصدر رئيسي للزيتون السوري المنهوب إلى تركيا
منذ العملية العسكرية التي نفذتها تركيا عام 2018، أصبحت منطقة عفرين تحت الاحتلال التركي ومجموعات المرتزقة التي تتبع له . تشير تقارير حقوقية إلى أن هذه القوات استولت على ملايين أشجار الزيتون، وفرضت إتاوات على من تبقى من المزارعين، ما أدى إلى نهب أكثر من 70% من إنتاج المنطقة، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف طن من الزيت.
تصدير الزيت العفريني إلى أوروبا تحت علامة تركية
وكشفت تقارير إعلامية أن تركيا تصدر زيت الزيتون المستخرج من عفرين إلى الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها إسبانيا، بعد إعادة تعبئته بملصقات تعريفية تفيد بأنه “منتج تركي”. وقد تم فتح معبر خاص بين عفرين ومدينة هاتاي التركية لتسهيل نقل الزيت، في خطوة وصفت بأنها تهدف لتسويق المنتج المنهوب دوليا.
أرباح ضخمة من تجارة الزيتون العفريني المنهوب لصالح تركيا و المرتزقة
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان ومنظمة برنهارد غول السويسرية، حصلت تركيا على نحو 80 مليون دولار من عائدات بيع زيت الزيتون المنهوب من سوريا في الأسواق العالمية عام 2019، بعد تصدير حوالي 5 آلاف طن. وفي عام 2020، سعت السلطات التركية لتصدير أكثر من 90 ألف طن إلى الولايات المتحدة، أيضًا تحت اسم “منتج تركي”
بفضل الزيت العفريني.. تركيا ثالث أكبر مصدر لزيت الزيتون إلى أوروبا
وبفضل الزيت العفريني باتت تركيا تحتل المركز الثالث عالميا بين مصدري زيت الزيتون إلى دول الاتحاد الأوروبي، بعد تونس والمغرب.






