ودع المئات من أهالي ديرك وكركي لكي وجل آغا جثامين الشهداء إيفان ديرك وشرفان وعبد الكريم برازي إلى مثواهم الأخير في مزار الشهيد خبات ديرك.
احتشد صباح اليوم المئات من الأهالي وذوي الشهداء أمام مشفى الشهيد هوكر في مدينة ديرك، للمشاركة في مراسم تشييع مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية: شرفان (الاسم الحقيقي فريد بكر)، الذي استشهد في حقل الثورة بتاريخ 18 كانون الثاني، وإيفان ديرك (الاسم الحقيقي علي أحمد)، الذي استشهد في دير الزور بتاريخ 19 كانون الثاني، إضافةً إلى عضو قوى الأمن الداخلي عبد الكريم برازي، الذي استشهد في حي الشيخ مقصود بتاريخ 12 كانون الثاني.
وبعد استلام جثامين الشهداء، انطلق موكب التشييع صوب مزار الشهيد خبات ديرك، حيث كان في استقبالهم حشد واسع من أهالي ديرك وكركي لكي وجل آغا، الذين استقبلوا الموكب بالشعارات التي تمجد الشهداء.
بدأت المراسم بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقت عضوة مجلس عوائل الشهداء في ديرك، خديجة حبش، كلمة أشارت فيها إلى أنهم يمتلكون قوة كبيرة وإرادة صلبة بفضل تضحيات الشهداء والوقفة الشامخة لأبناء روج آفا. ونوّهت إلى أنهم دعاة سلام، لكنهم لن يتهاونوا في الدفاع عن مكتسبات ثورة روج آفا، ومواجهة كل المخططات التي تستهدف إرادة الشعب الكردي.
كما ألقى الشيخ سنان سيدوش، باسم مؤتمر الإسلام الديمقراطي، كلمة أشار فيها إلى أن “انتصارنا هو ثمرة تضحيات الشهداء العظيمة، فهم أحياء في قلوبنا وخالدون أبداً، ويجب أن نلبي واجباتنا أمام عظمتهم بأن نكون وطنيين، ونختار طريق السلام، ونقاوم، ونُبعد الحروب والفتن والقتل عن شعبنا”.
وبدورها، أشارت عضوة حزب الاتحاد الديمقراطي آسيا عبد الله إلى دور الشهداء والشعب الكردي خلال ثورة روج آفا، وقالت: “لقد مررنا بمرحلة خطرة نتيجة اتفاقيات دولية، والكثير من القوى حاولت النيل من مكتسبات ثورة روج آفا وثورة المرأة، منذ بدء الثورة عام2011”.
وأوضحت آسيا عبد الله أنهم وخلال السنوات الماضية مروا بالعديد من مراحل من القتل والتهجير وتقديم الآلاف من الشهداء والجرحى، إلا أن رايات وحدات حماية الشعب والمرأة ظلت مرفوعة نتيجة المقاومة التي أبديت، وقالت: “بفضل مقاومة قواتنا وصلنا إلى يومنا هذا، حيث نعيش على أرضنا بفضل مقاومة وحدات حماية الشعب والمرأة الذين لا يزالون يقاومون في جبهات الأمامية”.
ونوّهت آسيا عبد الله إلى أن “الحرب الخاصة تلعب دوراً بارزاً الآن، ويجب أن يدرك الجميع أننا اليوم، حين أصبحنا طرفاً في الحوارات على طاولة المفاوضات، فإنما هو بفضل تضحيات الشهداء وإرادة الشعب الكردي، الذي وحّد الشعب الكردستاني في الشمال والجنوب والشرق وفي العالم أجمع”.
وعقب انتهاء المراسم، قام مجلس عوائل الشهداء بقراءة وثائق الشهداء وتسليمها إلى ذويهم، لتُوارى جثامينهم الثرى في مثواهم الأخير بمزار الشهيد خبات ديرك.








