اعتبر السياسي والأكاديمي السوري الدكتور يحيى العريضي أن الاتفاقيات المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في دمشق لا تشكل تسوية سياسية مستدامة للأزمة السورية، بل تندرج ضمن ترتيبات أمنية مرحلية تهدف أساساً إلى إدارة النزاع ومنع تصاعد القتال.
وأوضح العريضي أن التقدم الذي تحقق حتى الآن، مثل تعيين القيادي في قسد سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، وعودة مئات العائلات إلى عفرين، وفتح طرق جديدة وتبادل أسرى، لا يعكس تحولاً بنيوياً في موازين القوى أو في شكل الإدارة السياسية للمنطقة.
وأشار إلى أن تنفيذ الاتفاق لا يزال يواجه عدة عوائق رئيسية، أبرزها الخلاف حول طبيعة الدولة السورية بين نموذج الدولة المركزية الذي تميل إليه السلطة الانتقالية، ومطالب القوى الكردية بصيغة لامركزية تمنح الإدارات المحلية صلاحيات أوسع.
كما لفت إلى أن العوامل الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الموقف التركي الرافض لأي دور مستقر لقسد، إضافة إلى الوجود العسكري الأمريكي في شمال وشرق سوريا، تسهم في تعقيد مسار تنفيذ الاتفاق وإبطاء تقدمه.








