قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن ملف المقاتلين الأجانب في سوريا لا يزال موضع جدل داخلي ودولي في ظل تحولات سياسية دقيقة تشهدها البلاد وأوضحت أن دمشق تعتبرهم “رفاق السلاح” و”أوفياء للثورة”, في حين تنظر إليهم دول غربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بريبة.
قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن ملف المقاتلين الأجانب في سوريا ما زال يثير الجدل داخليا ودوليا وخصوصا في ظل التحولات السياسية التي تمر بها البلاد.
الصحيفة ذكرت أن المقاتلين الأجانب شاركوا في القتال إلى جانب ما سمتهم “الفصائل السورية المعارضة”.
وفي تحقيق ميداني لها أوضحت الصحيفة أن سلطة دمشق بقيادة أحمد الشرع ترى في هؤلاء المقاتلين “رفاق السلاح” و”أوفياء للثورة”، بينما تنظر إليهم الولايات المتحدة ودول غربية أخرى بريبة، بسبب تجارب سابقة مع جماعات متطرفة مثل داعش.
نيويورك تايمز: الشرع يواجه ضغوطا لخفض وجود المقاتلين الأجانب تلبية لمطالب واشنطن
وأشارت الصحيفة إلى أن الشرع يواجه الآن تحديا كبيرا يتمثل في إيجاد توازن بين تقدير دور هؤلاء المقاتلين وبين مطالب الدول وعلى رأسها واشنطن، التي تريد تقليص وجودهم أو ترحيلهم.
وأكدت الصحيفة أن كثيرا من هؤلاء لا يستطيعون العودة إلى بلدانهم الأصلية خوفا من الملاحقة القضائية أو السجن، كما أن بعضهم تزوجوا واستقروا في سوريا، ما يزيد من تعقيد مسألة مغادرتهم.
وفي لقاءات مع بعض المقاتلين، نقلت الصحيفة عن مقاتل مصري في ريف إدلب متزوج من سورية قوله: “هذا بيتي الآن، لا أملك مكانا آخر أذهب إليه”.
كما تحدثت مع مقاتل من داغستان في دمشق يعمل بمجال الاستيراد، قال إنه يأمل في الحصول على الجنسية السورية.
وأضاف مقاتل آخر من داغستان في إدلب: “إذا اندلعت اشتباكات بين الحكومة وبقايا نظام الأسد، سأدافع عن هذا البلد”.
وذكرت الصحيفة أن سلطة دمشق بدأت بالفعل بدمج بعض هؤلاء المقاتلين في الجيش النظامي،
تقديرات دبلوماسية: عدد المقاتلين الأجانب يترواح بين 3 إلى 5 آلاف معظمهم إيغور
وتشير التقديرات الدبلوماسية إلى أن عدد هؤلاء المقاتلين الأجانب يتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف، معظمهم من الإيغور ودول قوقازية وعربية.
وفي مقابلة مع نيويورك تايمز، ألمح الشرع إلى إمكانية منح الجنسية لهؤلاء المقاتلين “ما داموا ملتزمين بالقانون ولا يشكلون خطرا على أية دولة أجنبية”.
وذكرت الصحيفة أن واشنطن وافقت مؤخراً على خطة بضم آلاف المقاتلين الأجانب إلى صفوف الجيش بعدما كان إخراجهم من سوريا إحدى شروط تخفيف العقوبات وفتح باب الحوار مع دمشق.








