نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا عن المقابر الجماعية في سوريا، وبحسب اللجنة الدولية لشؤون المفقودين فإنه يوجد 66 موقعا للمقابر الجماعية في أنحاء سوريا.
أثار الكشف المتتالي عن مقابر جماعية في سوريا تفاعلا واسعا, إذ إنها تفضح حجم الجرائم المروعة التي ارتكبها نظام البعث بحق الشعب السوري, حيث نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرا عن المقابر الجماعية في سوريا، مبينة أنه بحسب اللجنة الدولية لشؤون المفقودين فإنه يوجد 66 موقعا للمقابر الجماعية في أنحاء سوريا.
واشنطن بوست تجري مقابلة مع عامل نظافة في القطيفة أجبر على إفراغ الجثث في الخنادق
وأجرت الصحيفة الأمريكية مقابلة مع رجل يدعى فياض الحسن (55 عاما) وهو عامل نظافة في القطيفة، شمال دمشق، مشيرة إلى أنه كان يفرغ الجثث ويلقيها في خنادق عميقة محفورة في حقل قاحل على أطراف العاصمة السورية.
فياض الحسن أكد للصحيفة الأمريكية إنه أجبر على تفريغ الجثث من الشاحنات العسكرية إلى مقبرة جماعية في قطيفة، مشيراً إلى إنه واجه الكثير من الصعوبات أثناء البدء بعمله, حيث أوضح إنه لم يكن يستطيع النوم من هول المشهد.
فياض الحسن كان يتلقى تهديدات من نظام البعث أثناء عمله بإفراغ الجثث
وقال الحسن إنه لم يتحدث عن عمله قط، حتى لعائلته، وأضاف متذكرا كلمات أحد الضباط له “من الأفضل أن تلقي بهم، وإلا سنلقيك معهم”. موضحاً أن جنودا من نظام البعث كانوا يتمركزون حول محيط موقع الدفن ويوجهون أسلحتهم نحوه بينما كان يفرغ الجثث.
وذكرت الصحيفة أن الموقع الذي عمل فيه الحسن لمدة ثلاث سنوات بدءا من عام 2014 هو واحد من 10 مقابر جماعية حددها عمال الدفاع المدني ومنظمات حقوقية في منطقة دمشق وحدها منذ سقوط نظام البعث.
اللجنة الدولية لشؤون المفقودين: هناك ما يصل إلى 66 موقعا مشابها للمقابر الجماعية في أنحاء سوريا
وتقدر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين أن هناك ما يصل إلى 66 موقعا مشابها في أنحاء سوريا، حيث سعى نظام البعث إلى إخفاء القتل الجماعي لمعارضيه عن العالم خلال حرب أهلية استمرت نحو 14 عاما.
وأوضحت اللجنة أنه عندما تنقب هذه المقابر، قد تبدأ في كشف مصير أكثر من مئة وخمسين ألف شخص اختفوا 14 عاماً.
ستيفن راب: المقابر الجماعية كانت جزءا من نظام البعث الاستبدادي
بدوره, قال المدعي الدولي وسفير أمريكي متجول لشؤون جرائم الحرب, ستيفن راب, إن هذه المواقع كانت جزءا من نظام البعث الاستبدادي, مشيراً إلى إنه زار عدة مقابر جماعية في سوريا، بما في ذلك تلك الموجودة في القطيفة.
وأفادت الصحيفة بأنه في سجن صيدنايا، وهو الأكثر شهرة بين سجون الأسد، تشير السجلات المبعثرة في أرجاء المكان إلى حجم الموت الذي وقع داخل أسواره.
خبراء: عملية تنقيب القبور وتحديد هوية الضحايا ستستغرق سنوات
وبحسب الخبراء فإن عملية تنقيب القبور وتحديد هوية الضحايا ستستغرق سنوات، إن لم يكن عقودا.
هذا وقد استعاد عمال الدفاع المدني بالفعل مئات الجثث من المستشفيات العسكرية ومواقع أخرى في دمشق كانت لا تزال تنتظر الدفن. وفي الأسبوع الماضي، تم تسليم 35 جثة إلى المشرحة في مستشفى المجتهد بالعاصمة، حيث تفحص أفراد العائلات الوجوه الهزيلة والمشوهة للضحايا.








