تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التأثيرات الإيجابية للاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة كنموذج لإدماج سياسي أوسع في سوريا، وأشارت إلى أن هذا الاندماج يتيح المشاركة في حكم البلاد مع الحفاظ على سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
سلطت صحيفة “عرب ويكلي” اللندنية في تحليل لها الموقف الأميركي الداعم للاتفاق الأخير بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، معتبرة أنه نموذج يمكن البناء عليه لإدماج بقية المكونات السورية في العملية السياسية، ضمن مسار يهدف إلى تعزيز الاستقرار.
وترى الصحيفة في مقالها التحليل، أن الولايات المتحدة دعت دمشق إلى تكرار تجربة الاتفاق مع الكرد وتوسيعها لتشمل مكونات أخرى، في إشارة إلى تبني واشنطن لهذا الإطار بوصفه خطوة عملية نحو إعادة توحيد البلاد سياسيا وإداريا.
وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أهمية المضي في ترتيبات مشابهة تتيح مشاركة أوسع في الحكم المحلي، مع الحفاظ على سيادة الدولة السورية ووحدتها.
ونقلت الصحيفة عن محللين سياسيين أن الاتفاق تجاوز كونه تسوية إدارية محدودة، إذ أتاح للمجتمعات الكردية إدارة شؤونها المحلية والمشاركة في الحوكمة ضمن إطار الدولة.
ويعكس هذا الطرح محاولة لإيجاد توازن بين السلطة المركزية ومنح قدر من الإدارة الذاتية المحلية، بما يسهم في تخفيف التوتر في المناطق ذات الغالبية الكردية.
وترى واشنطن أن هذه الترتيبات قد تسهم في الحد من التوترات المحلية، ومنع تحولها إلى صراعات أوسع، إضافة إلى تقليص فرص التدخلات الخارجية واستغلال الانقسامات الداخلية.
تقارير دولية تحذر من استغلال مرتزقة داعش لأي فوضى سياسية أو أمنية في سوريا
في سياق متصل، حذرت تقارير دولية من أن أي فراغ سياسي أو اضطراب أمني قد يمنح مرتزقة داعش فرصة لإعادة ترتيب صفوفه.
وأشارت التحليلات إلى أن المرتزقة لا يزال يمتلك خلايا نشطة قادرة على استغلال التوترات والانقسامات، خصوصا في المناطق الهشة أمنيا.
وترى التقارير أن نجاح مسار الإدماج السياسي وتوسيع المشاركة المحلية يشكل عاملا مهما في تقليص البيئة التي قد يستفيد منها المرتزقة
وتؤكد الأوساط المتابعة أن المرحلة الحالية تتطلب موازنة دقيقة بين الترتيبات السياسية والجاهزية الأمنية، لضمان عدم تحول أي خلاف داخلي إلى ثغرة تستغلها التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها مرتزقة داعش.








