قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن كرد سوريا يواجهون أزمة حقيقية، مشيرة إلى تعرّضهم للهجوم، وقُتل العديد منهم
وأوضحت الصحيفة أن “الاكراد السوريين، المعروفون بكرد روج آفا، يشكلون استثناءً في منطقة كثيراً ما انجرفت نحو التطرّف الإجرامي، ويؤكدون التزامهم بالقيم الغربية، ويمثلون نموذجاً لإسلام مستنير وعلماني يتوافق مع حرية الضمير والمساواة المدنية، ويضم جيشهم كتائب نسائية، ما يجعل مناطقهم دليلاً حيّاً على إمكانية التوافق بين الإسلام وقيم الحداثة والديمقراطية”.
وأضافت أن “هؤلاء الأكراد كانوا في الصفوف الأمامية للقتال ضد داعش قبل عشر سنوات، ونجحوا، بفضل شجاعتهم ومعرفتهم بالأرض وعبقريتهم التكتيكية، في هزيمة داعش، واعتقال آلاف الجهاديين، وحراسة السجون التي احتجزت المقاتلين والأطفال في ظروف أمنية مشددة، قبل أن تؤدي سيطرة دمشق على بعض هذه المراكز إلى فرار آلاف الإرهابيين”.
وأشارت الصحيفة إلى جهود الولايات المتحدة، مشيرة إلى رعاية السيناتورين ليندسي غراهام وريتشارد بلومنثال لقانون “إنقاذ الكرد”. وآثارت الصيحفة التساؤلات حول سياسة إدارة ترامب التي تفكّر في سحب آلاف الجنود من سوريا، وسط تراجع الاهتمام العام بالقضية.
وركزت وول ستريت جورنال على “المخاطر المرتبطة بارتفاع النفوذ التركي ودور أحمد الشرع في تمزيق الحكم الذاتي الكردي”، ورأت أن “الأكراد حلفاء أوفياء وثابتون وشجعان”، وحذرت من أن التاريخ سيحاسب بقسوة كل من يتخلى عنهم، مؤكدة أن الفشل في مساعدتهم سيكون “خطأً مأساوياً”.
كما نقلت الصحيفة عن خبراء ومراقبين، أن “دعم الكرد والحفاظ على الحكم الذاتي يشكلان شرطاً أساسياً لأي استقرار طويل الأمد في سوريا، وأن غياب دعم المجتمع الدولي للكرد قد يؤدي إلى تفاقم الفوضى الأمنية والتهديدات الإرهابية في المنطقة.”








